٣٩٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إذَا سَمِعْتُمْ الْإِقَامَةَ فَامْشُوا إلَى الصَّلَاةِ وَعَلَيْكُمْ السَّكِينَةُ، وَالْوَقَارُ، وَلَا تُسْرِعُوا، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ
وَقَدْ تَمَّ فَلْيَجْذِبْ إلَيْهِ رَجُلًا يُقِيمُهُ إلَى جَنْبِهِ» وَقَالَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَقَالَ لَا يُرْوَى عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَفِيهِ السَّرِيُّ بْنُ إبْرَاهِيمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا وَيَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ أَنَّ فِي حَدِيثِ وَابِصَةَ السَّرِيَّ بْنَ إسْمَاعِيلَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَالشَّارِحُ ذَكَرَ أَنَّ السَّرِيَّ فِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيُّ الَّتِي فِيهَا الزِّيَادَةُ إلَّا أَنَّهُ قَدْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ رِوَايَةِ مُقَاتِلِ بْنِ حِبَّانَ مَرْفُوعًا «إنْ جَاءَ أَحَدُكُمْ فَلَمْ يَجِدْ مَوْضِعًا فَلْيَخْتَلِجْ إلَيْهِ رَجُلًا مِنْ الصَّفِّ فَلْيَقُمْ مَعَهُ فَمَا أَعْظَمُ أَجْرِ الْمُخْتَلَجِ»، وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ الْآتِيَ وَقَدْ تَمَّتْ الصُّفُوفُ بِأَنْ يَجْتَذِبَ إلَيْهِ رَجُلًا يُقِيمَهُ إلَى جَنْبِهِ»، وَإِسْنَادُهُ وَاهٍ.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «إذَا سَمِعْتُمْ الْإِقَامَةَ أَيْ الصَّلَاةَ فَامْشُوا إلَى الصَّلَاةِ وَعَلَيْكُمْ السَّكِينَةُ» قَالَ النَّوَوِيُّ السَّكِينَةُ التَّأَنِّي فِي الْحَرَكَاتِ وَاجْتِنَابُ الْعَبَثِ (، وَالْوَقَارُ) فِي الْهَيْئَةِ كَغَضِّ الطَّرْفِ وَخَفْضِ الصَّوْتِ وَعَدَمِ الِالْتِفَاتِ وَقِيلَ مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ وَذَكَرَ الثَّانِي تَأْكِيدًا وَقَدْ نَبَّهَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ عَلَى الْحِكْمَةِ فِي شَرْعِيَّةِ هَذَا الْأَدَبِ بِقَوْلِهِ فِي آخِرِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَة هَذَا " فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إذَا كَانَ يَعْمِدُ إلَى الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ فِي صَلَاةٍ " أَيْ فَإِنَّهُ فِي حُكْمِ الْمُصَلِّي فَيَنْبَغِي اعْتِمَادُ مَا يَنْبَغِي لِلْمُصَلِّي اعْتِمَادُهُ وَاجْتِنَابُ مَا يَنْبَغِي لَهُ اجْتِنَابُهُ (وَلَا تُسْرِعُوا فَمَا أَدْرَكْتُمْ) مِنْ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ (فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ) فِيهِ الْأَمْرُ بِالْوَقَارِ وَعَدَمِ الْإِسْرَاعِ فِي الْإِتْيَانِ إلَى الصَّلَاةِ وَذَلِكَ لِتَكْثِيرِ الْخُطَى فَيَنَالُ فَضِيلَةَ ذَلِكَ فَقَدْ ثَبَتَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ «إنَّ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا إلَى الصَّلَاةِ دَرَجَةً» وَعِنْدَ أَبِي دَاوُد مَرْفُوعًا «إذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ خَرَجَ إلَى الْمَسْجِدِ لَمْ يَرْفَعْ قَدَمَهُ الْيُمْنَى إلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَسَنَةً وَلَمْ يَضَعْ قَدَمَهُ الْيُسْرَى إلَّا حَطَّ اللَّهُ عَنْهُ سَيِّئَةً فَإِذَا أَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى فِي جَمَاعَةٍ غُفِرَ لَهُ فَإِنْ جَاءَ وَقَدْ صَلُّوا بَعْضًا وَبَقِيَ بَعْضٌ فَصَلَّى مَا أَدْرَكَ، وَأَتَمَّ مَا بَقِيَ كَانَ كَذَلِكَ، وَإِنْ أَتَى الْمَسْجِدَ وَقَدْ صَلَّوْا كَانَ كَذَلِكَ» وَقَوْلُهُ «فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا» جَوَابُ شَرْطٍ مَحْذُوفٍ أَيْ إذَا فَعَلْتُمْ مَا أُمِرْتُمْ بِهِ مِنْ تَرْكِ الْإِسْرَاعِ وَنَحْوِهِ فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا.
، وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ فَضِيلَةَ الْجَمَاعَةِ يُدْرِكُهَا، وَلَوْ دَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.