خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
٣٨٩ - وَلَهُ عَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «لَا صَلَاةَ لِمُنْفَرِدٍ خَلْفَ الصَّفِّ»، وَزَادَ الطَّبَرَانِيُّ فِي حَدِيثِ وَابِصَةَ " أَلَا دَخَلْت مَعَهُمْ أَوْ اجْتَرَرْت رَجُلًا؟ ".
(وَعَنْ وَابِصَةَ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ فَصَادٍ مُهْمَلَةٍ وَهُوَ أَبُو قِرْصَافَةَ بِكَسْرِ الْقَافِ وَسُكُونِ الرَّاءِ فَصَادٍ مُهْمَلَةٍ، وَبَعْدَ الْأَلِفِ فَاءٌ ابْنُ مِعْبَدٍ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ فَدَالٍ مُهْمَلَةٍ وَهُوَ ابْنُ مَالِكٍ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ الْأَنْصَارِيِّ الْأَسَدِيِّ نَزَلَ وَابِصَةُ الْكُوفَةَ ثُمَّ تَحَوَّلَ إلَى الْحِيرَةِ وَمَاتَ بِالرَّقَّةِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ)
فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى بُطْلَانِ صَلَاةِ مَنْ صَلَّى خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ وَقَدْ قَالَ بِبُطْلَانِهَا النَّخَعِيُّ وَأَحْمَدُ وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يُضَعِّفُ هَذَا الْحَدِيثَ وَيَقُولُ لَوْ ثَبَتَ هَذَا الْحَدِيثُ لَقُلْت بِهِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: الِاخْتِيَارُ أَنْ يُتَوَقَّى ذَلِكَ لِثُبُوتِ الْخَبَرِ الْمَذْكُورِ وَمَنْ قَالَ بِعَدَمِ بُطْلَانِهَا اسْتَدَلَّ بِحَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ، وَأَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْإِعَادَةِ مَعَ أَنَّهُ أَتَى بِبَعْضِ الصَّلَاةِ خَلْفَ الصَّفِّ مُنْفَرِدًا قَالُوا فَيُحْمَلُ الْأَمْرُ بِالْإِعَادَةِ هَاهُنَا عَلَى النَّدْبِ قِيلَ: وَالْأَوْلَى أَنْ يُحْمَلَ حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ عَلَى الْعُذْرِ، وَهُوَ خَشْيَةُ الْفَوَاتِ مَعَ انْضِمَامِهِ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ، وَهَذَا لِغَيْرِ عُذْرٍ فِي جَمِيعِ الصَّلَاةِ (قُلْت)، وَأَحْسَنُ مِنْهُ أَنْ يُقَالَ هَذَا لَا يُعَارِضُ حَدِيثَ أَبِي بَكْرَةَ بَلْ يُوَافِقُهُ، وَإِنَّمَا لَمْ يَأْمُرْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَا بَكْرَةَ بِالْإِعَادَةِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مَعْذُورًا بِجَهْلِهِ وَيُحْمَلُ أَمْرُهُ بِالْإِعَادَةِ لِمَنْ صَلَّى خَلْفَ الصَّفِّ بِأَنَّهُ كَانَ عَالِمًا بِالْحُكْمِ وَيَدُلُّ عَلَى الْبُطْلَانِ أَيْضًا مَا تَضْمَنَّهُ قَوْلُهُ.
٣٨٩ - وَلَهُ عَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «لَا صَلَاةَ لِمُنْفَرِدٍ خَلْفَ الصَّفِّ»، وَزَادَ الطَّبَرَانِيُّ فِي حَدِيثِ وَابِصَةَ " أَلَا دَخَلْت مَعَهُمْ أَوْ اجْتَرَرْت رَجُلًا؟ ". (وَلَهُ) أَيْ لِابْنِ حِبَّانَ (عَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ) الَّذِي سَلَفَ ذِكْرُهُ «لَا صَلَاةَ لِمُنْفَرِدٍ خَلْفَ الصَّفِّ» فَإِنَّ النَّفْيَ ظَاهِرٌ فِي نَفْيِ الصِّحَّةِ (وَزَادَ الطَّبَرَانِيُّ) فِي حَدِيثِ وَابِصَةَ (أَلَا دَخَلْت) أَيُّهَا الْمُصَلِّي مُنْفَرِدًا عَنْ الصَّفِّ (مَعَهُمْ) أَيْ فِي الصَّفِّ (أَوْ اجْتَرَرْت رَجُلًا) أَيْ مِنْ الصَّفِّ فَيَنْضَمَّ إلَيْك وَتَمَامُ حَدِيثِ الطَّبَرَانِيُّ «إنْ ضَاقَ بِك الْمَكَانُ أَعِدْ صَلَاتَك فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لَك» وَهُوَ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ «إذَا انْتَهَى أَحَدُكُمْ إلَى الصَّفِّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.