[بَابٌ فِي شَرْطِ الطَّلَاقِ]
طلق بَابٌ فِي شَرْطِ الطَّلَاقِ
قَالَ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَرَضِيَ عَنْهُ " شَرْطُهُ أَهْلٌ وَمَحِلٌّ وَالْقَصْدُ مَعَ اللَّفْظِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ مِنْ فِعْلٍ أَوْ إشَارَةٍ وَسَبَبُهُ: وَسَيَأْتِي تَفْسِيرُ مَا فَسَّرَ بِهِ الشَّرْطَ قَالَ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ تَبَعًا لِلْغَزَالِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي كَوْنِهِ صَيَّرَ الْمَذْكُورَاتِ أَرْكَانًا لِلطَّلَاقِ قَالَ مَا مَعْنَاهُ وَذَلِكَ مَرْدُودٌ لِأَنَّهَا خَارِجَةٌ عَنْ حَقِيقَتِهِ وَكُلُّ خَارِجٍ عَنْ حَقِيقَةِ الشَّيْءِ غَيْرُ رُكْنٍ لَهُ فَهَذَا كَلَامٌ صَحِيحٌ فِي نَفْسِهِ فَرَكَّبَ قِيَاسًا مِنْ الشَّكْلِ الْأَوَّلِ الصُّغْرَى فِيهِ مُحَصَّلَةٌ مُوجِبَةٌ وَالْكُبْرَى مُوجِبَةٌ مَعْدُولَةُ الْمَحْمُولِ وَالصُّغْرَى يُبْحَثُ فِيهَا بِمَا نَذْكُرُهُ بَعْدُ وَبَعْضُ شُيُوخِنَا عَارَضَ كَلَامَهُ هُنَا بِسُكُوتِهِ عَنْ الرَّدِّ بِمِثْلِ هَذَا فِي النِّكَاحِ عَلَى الشَّيْخِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَمَنْ تَبِعَهُ فِي كَوْنِ الصِّيغَةِ رُكْنًا مِنْ النِّكَاحِ وَعِنْدِي لَيْسَ فِيهِ سُكُوتٌ بِالْمَعْنَى لِأَنَّهُ صَرَّحَ بِأَنَّ الْأَرْكَانَ أَجْزَاءٌ حِسِّيَّةٌ فَالْمُرَكَّبُ حِسِّيٌّ فَهُوَ مُسَلَّمٌ لَهُ ذَلِكَ فِيمَا جَعَلَهُ جُزْءًا لَهُ وَفِيمَا ذَكَرَ الشَّيْخُ هُنَا مِنْ الْبَحْثِ مَعَ ابْنِ الْحَاجِبِ بَحْثٌ لَا يَخْفَى عَلَيْك وَذَلِكَ أَنْ نَقُولَ قَوْلُهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الْمَذْكُورَاتِ خَارِجَةً عَنْ حَقِيقَتِهِ إنْ عَنَى عَنْ الطَّلَاقِ الْمَحْدُودِ عِنْدَهُ فَمُسَلَّمٌ وَابْنُ الْحَاجِبِ لَمْ يَحُدَّهُ بِذَلِكَ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ وَإِنْ عَنَى الطَّلَاقَ الْحِسِّيَّ الَّذِي أَرْكَانُهُ الْحِسِّيَّةُ أَجْزَاءٌ لَهُ فَلَيْسَتْ بِخَارِجَةٍ مِنْ ذَلِكَ بَلْ دَاخِلَةٌ فِيهِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الطَّلَاقَ يُطْلَقُ عَلَى مَعْنَيَيْنِ مَا عَرَّفَهُ الشَّيْخُ وَلَا شَكَّ أَنَّ الْمَذْكُورَ هُوَ إنَّمَا شَرْطٌ فِيهِ وَيُطْلَقُ عَلَى صُورَةٍ خَارِجِيَّةٍ وَلَا شَكَّ أَنَّ الْمَذْكُورَةَ أَجْزَاءٌ لَهُ وَلَا يَكْتَفِي بِهَذِهِ عَنْ رَسْمِ الْمَعْنَوِيِّ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.
[بَابُ الْأَهْلِ]
(أهـ ل) بَابُ الْأَهْلِ
الْأَهْلُ هُوَ الْمُوقِعُ لِلطَّلَاقِ وَشَرْطُهُ الْإِسْلَامُ وَالتَّكْلِيفُ وَمَا يُفَرَّعُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ مَسَائِلِهِ جَلِيٌّ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.