بِهَا وَهُوَ لَا يَجُوزُ.
(قُلْتُ) بَلْ الْأَصَحُّ جَوَازُ الْوَطْءِ بِذَلِكَ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ قَوْلُهُ " حُرْمَةُ الْمُتْعَةِ " هَذَا هُوَ الْمَرْفُوعُ وَاحْتَرَزَ بِهِ مِنْ رَفْعِ الْحِلِّيَّةِ قَوْلُهُ " بِطَلَاقِهَا " مُتَعَلِّقٌ بِالْحُرْمَةِ وَاحْتَرَزَ بِهِ مِنْ رَفْعِ الزَّوْجِ الْحُرْمَةَ بِغَيْرِ الطَّلَاقِ كَمَا إذَا رَفَعَ حُرْمَةَ الظِّهَارِ (فَإِنْ قُلْتَ) إذَا وَقَعَ الظِّهَارُ فَإِنَّمَا يَحْرُمُ الْوَطْءُ وَأَمَّا الْمُتْعَةُ فَلَا فَلَا يَدْخُلُ الظِّهَارُ فِي الْحَدِّ فَكَيْفَ يَخْرُجُ مِنْهُ مَا لَا دُخُولَ لَهُ (قُلْتُ) بَلْ تَحْرُمُ الْمُتْعَةُ كَالْقُبْلَةِ وَمَا شَابَهَهَا وَقِيلَ يُسْتَحَبُّ لَهُ تَرْكُ ذَلِكَ وَقَوْلُ الشَّيْخِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - " فَتَخْرُجُ الْمُرَاجَعَةُ " إنَّمَا خَرَجَتْ لِأَنَّهَا مُفَاعِلَةٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَالرَّجْعَةُ مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ فَخَرَجَتْ مِنْ قَوْلِهِ " رَفْعُ الزَّوْجِ " وَقَوْلُ الشَّيْخِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - " وَعَلَى رَأْيٍ " إلَخْ هَذَا أَشَارَ بِهِ إلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ الْخِلَافِ فِي كَلَامِ الْقَاضِي وَابْنِ بَشِيرٍ وَأَشَارَ إلَى هَذَا آخِرَ الرَّجْعَةِ وَقَدْ قَدَّمْنَاهُ فِي رَسْمِ الطَّلَاقِ وَهُوَ أَنَّ عِيَاضًا يَقُولُ إنَّهَا مُحَرَّمَةٌ حَتَّى يَرْتَجِعَ وَابْنُ بَشِيرٍ يَقُولُ إنَّهَا عَلَى الْإِبَاحَةِ وَتَقَدَّمَ إشْكَالُ هَذِهِ الزِّيَادَةِ هُنَا وَلَمْ يَزِدْهَا فِي الطَّلَاقِ وَمَا أَشَرْنَا إلَيْهِ مِنْ عِيَاضٍ هُوَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ فِي قَوْلِهِ لَا يَرَى شَعْرَهَا وَلَا يَتَلَذَّذُ بِهَا (فَإِنْ قُلْتَ) مَا سِرُّ كَوْنِ الشَّيْخِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَالَ فِي الطَّلَاقِ صِفَةٌ حُكْمِيَّةٌ تُوجِبُ الرَّفْعَ إلَخْ وَلَمْ يَقُلْ هُنَا فِي الرَّجْعَةِ صِفَةٌ حُكْمِيَّةٌ تُوجِبُ إبَاحَةَ الْمُتْعَةِ إلَخْ (قُلْتُ) لَعَلَّهُ رَأَى - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ الرَّجْعَةَ عُرْفًا الْمُرَادُ بِهِ الْمَصْدَرُ وَذَلِكَ الْمَصْدَرُ يَسْتَلْزِمُ مَعْنًى يَتَّصِفُ بِهِ الزَّوْجُ كَالتَّطْهِيرِ مَعَ الطَّهَارَةِ وَالطَّلَاقُ الْمُرَادُ مِنْهُ عُرْفًا الْمَعْنَى أَوْ الصِّفَةُ وَإِنْ كَانَ مُرَادًا بِهِ التَّطْلِيقُ أَيْضًا وَالتَّطْلِيقُ غَيْرُ الصِّفَةِ فَيَصِحُّ مُرَاعَاةُ الصِّفَةِ وَيَصِحُّ مُرَاعَاةُ الْفِعْلِ فَرَاعَى مَا غَلَبَ فِي الِاسْتِعْمَالِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ ذَلِكَ يَحْتَاجُ إلَى تَحْقِيقِ الِاسْتِعْمَالِ وَغَلَبَتِهِ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ وَهُوَ أَعْلَمُ.
[بَابٌ فِي الْمُرَاجَعَةِ]
(ر ج ع) بَابٌ فِي الْمُرَاجَعَةِ
لَمْ أَرَ الشَّيْخَ حَدَّهَا وَيُمْكِنُ أَنَّهُ رَأَى أَنَّهَا تَدْخُلُ تَحْتَ حَدِّ النِّكَاحِ لِأَنَّ النِّكَاحَ إمَّا بِمُرَاجَعَةٍ أَوْ بِغَيْرِهَا فَيُقَالُ فِيهَا نِكَاحٌ مِنْ زَوْجٍ فِي زَوْجَةٍ أَبَانَهَا بِغَيْرِ الثَّلَاثِ.
[بَابُ صِيغَةِ الرَّجْعَةِ]
نَقَلَ الشَّيْخُ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ " رَاجَعْتُهَا وَارْتَجَعْتُهَا ابْنُ شَاسٍ وَرَجَعْتُهَا وَرَدَدْتُهَا إلَى النِّكَاحِ وَلَفْظُ الْإِمْسَاكِ وَكُلُّ لَفْظٍ يَحْتَمِلُ الِارْتِجَاعَ إذَا نَوَاهُ بِهِ " هَذَا الْكَلَامُ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ قَسَمَ مَا يَقَعُ الِارْتِجَاعُ بِهِ إلَى قِسْمَيْنِ صَرِيحًا وَمُحْتَمِلًا بِنِيَّةٍ وَحَقُّهُ أَنْ يَقُولَ مَا دَلَّ عَلَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.