إعْلَامِ " أَخْرَجَ الْوَكَالَةَ وَالتَّمْلِيكَ وَالتَّخْيِيرَ وَقَوْلُهُ " بِثُبُوتِهِ " أَيْ بِثُبُوتِ الطَّلَاقِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَالْجِنْسُ مُنَاسِبٌ.
[بَابُ التَّمْلِيكِ]
(م ل ك) بَابُ التَّمْلِيكِ
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَرَضِيَ عَنْهُ " جَعْلُ إنْشَائِهِ حَقًّا لِغَيْرِهِ رَاجِحًا فِي الثَّلَاثِ يَخُصُّ فِيمَا دُونَهَا بِنِيَّةِ أَحَدِهِمَا " فَقَوْلُهُ " جَعْلُ إنْشَائِهِ " يَدْخُلُ فِيهِ التَّوْكِيلُ فَأَخْرَجَهُ بِقَوْلِهِ " حَقًّا لِغَيْرِهِ " وَالْحَقُّ لِلزَّوْجَةِ أَوْ لِغَيْرِهَا ثُمَّ خَرَجَ التَّخْيِيرُ بِقَوْلِهِ " رَاجِحًا فِي الثَّلَاثِ " قَوْلُهُ " يَخُصُّ فِيمَا دُونَهَا بِنِيَّةٍ أَحَدُهُمَا " أَشَارَ إلَى أَنَّهُ لَهُ مُنَاكَرَتُهَا وَيَصْدُقُ فِيمَا زَادَ عَلَى وَاحِدَةٍ بِخِلَافِ التَّخْيِيرِ وَلَا بُدَّ مِنْ النِّيَّةِ فِي التَّمْلِيكِ وَإِلَّا فَلَا مُنَاكَرَةَ لَهُ وَالضَّمِيرُ فِي دُونِهَا يَعُودُ عَلَى الثَّلَاثِ وَضَمِيرُ أَحَدِهِمَا يَعُودُ عَلَى الزَّوْجَيْنِ.
[بَابُ التَّخْيِيرِ]
(خ ي ر) بَابُ التَّخْيِيرِ
قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " جَعْلُ الزَّوْجِ إنْشَاءَ الطَّلَاقِ ثَلَاثًا حُكْمًا أَوْ نَصًّا عَلَيْهَا حَقًّا لِغَيْرِهِ " قَوْلُهُ " نَصًّا أَوْ حُكْمًا " أَخْرَجَ بِهِ التَّمْلِيكَ وَالْحُكْمَ كَقَوْلِهِ خَيَّرْتُك وَمَا شَابَهَهُ وَالنَّصُّ مَلَّكْتُك ثَلَاثًا فَإِنْ (قُلْتَ) لِأَيِّ شَيْءٍ قَالَ الشَّيْخُ هُنَا جَعْلُ الزَّوْجِ إنْشَاءَ الطَّلَاقِ وَلَمْ يَقُلْ فِي التَّمْلِيكِ كَذَلِكَ بَلْ حَذَفَ الزَّوْجَ وَأَتَى بِالْكِنَايَةِ عَنْ الطَّلَاقِ وَهَلَّا قَالَ كَمَا تَقَدَّمَ فَيَقُولُ جَعْلُ إنْشَائِهِ ثَلَاثًا حُكْمًا أَوْ نَصًّا حَقًّا لِغَيْرِهِ وَهُوَ أَخْصَرُ مِنْ لَفْظِهِ (قُلْتُ) هَذَا غَيْرُ مُطَّرِدٍ بِتَقْدِيرِ الشَّارِعِ هَذَا الْحُكْمُ لِلْغَيْرِ (فَإِنْ قُلْتَ) إنْ صَحَّ الْجَوَابُ هُنَا فَإِنَّهُ يَرُدُّ عَلَى التَّمْلِيكِ (قُلْتُ) لَا يَرُدُّ إذَا تُؤُمِّلَ (فَإِنْ قُلْتَ) لِسَائِلٍ أَنْ يَقُولَ إذَا قَالَ لِلزَّوْجَةِ قَبْلَ الْبِنَاءِ خَيَّرْتُك فَلَهُ الْمُنَاكَرَةُ وَإِذَا صَحَّتْ الْمُنَاكَرَةُ فِي الْعَدَدِ كَانَ ذَلِكَ مِنْ صُورَةِ التَّمْلِيكِ لِأَنَّ مِنْ خَاصِّيَّتِهِ الْمُنَاكَرَةُ لِعَدَمِ الدَّلَالَةِ عَلَى الثَّلَاثِ حُكْمًا أَوْ نَصًّا (قُلْتُ) لَعَلَّ جَوَابَهُ أَنْ يَقُولَ إنَّ الصُّورَةَ مِنْ التَّخْيِيرِ أُلْحِقَتْ بِالتَّمْلِيكِ لِقَرِينَةٍ وَفِي الدَّعْوَى مَا يَصْدُقُهَا وَفِيهِ بَحْثٌ (فَإِنْ قُلْتَ) يَرِدُ أَيْضًا عَلَى حَدِّ التَّمْلِيكِ إذَا قَالَ لَهَا مَلَّكْتُك طَلْقَةً فَهَذَا تَمْلِيكٌ وَلَمْ يَكُنْ اللَّفْظُ رَاجِحًا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.