٣ - (باب ما جاء في كراهية صوم يوم الشَّكِّ)
[٦٨٦] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ) اسْمُهُ سُلَيْمَانُ بن حيان الأزدي الكوفي صدوق يخطىء مِنَ الثَّامِنَةِ (عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ) بِكَسْرِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ اللَّامِ الْمَفْتُوحَةِ وَزُفَرُ بِالزَّايِ وَالْفَاءِ عَلَى وَزْنِ عُمَرَ كُوفِيٌّ عَبْسِيٌّ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ وَفُضَلَائِهِمْ
قَوْلُهُ (كُنَّا عِنْدَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ) صَحَابِيٌّ جَلِيلٌ مَشْهُورٌ مِنَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ بَدْرِيٌّ قُتِلَ مَعَ عَلِيٍّ بِصِفِّينَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ (مَصْلِيَّةٍ) أَيْ مَشْوِيَّةٍ (فَتَنَحَّى بَعْضُ الْقَوْمِ) أَيِ اعْتَزَلَ (فَقَالَ) أَيْ بَعْضُ الْقَوْمِ الَّذِي اعْتَزَلَ وَاحْتَرَزَ عَنْ أَكْلِهَا (مَنْ صَامَ الْيَوْمَ الَّذِي شُكَّ فِيهِ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ يَشُكُّ فِيهِ وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي صَحِيحِهِ تَعْلِيقًا بِلَفْظِ مَنْ صَامَ يَوْمَ الشَّكِّ وَالْمُرَادُ مِنَ الْيَوْمِ الَّذِي يَشُكُّ فِيهِ يَوْمُ الثَّلَاثِينَ مِنْ شَعْبَانَ إِذَا لَمْ يُرَ الْهِلَالُ فِي لَيْلَتِهِ بِغَيْمٍ سَاتِرٍ أَوْ نَحْوِهِ فَيَجُوزُ كَوْنُهُ مِنْ رَمَضَانَ وَكَوْنُهُ مِنْ شَعْبَانَ (فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ) هُوَ كُنْيَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِيلَ فَائِدَةُ تَخْصِيصِ ذِكْرِ هَذِهِ الْكُنْيَةِ الْإِشَارَةُ إِلَى أَنَّهُ هُوَ الَّذِي يُقَسِّمُ بَيْنَ عِبَادِ اللَّهِ أَحْكَامَهُ زَمَانًا وَمَكَانًا وَغَيْرَ ذَلِكَ
قَالَ الْحَافِظُ فِي فَتْحِ الْبَارِي اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى تَحْرِيمِ يَوْمِ الشَّكِّ لِأَنَّ الصَّحَابِيَّ لَا يَقُولُ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ رأيه فيكون من قبل المرفوع
قال بن عَبْدِ الْبَرِّ هُوَ مُسْنَدٌ عِنْدَهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ وَخَالَفَهُمُ الْجَوْهَرِيُّ الْمَالِكِيُّ فَقَالَ هُوَ مَوْقُوفٌ وَالْجَوَابُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ لَفْظًا مَرْفُوعٌ حُكْمًا انْتَهَى
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ بِلَفْظِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صِيَامِ سِتَّةِ أَيَّامٍ أَحَدُهَا الْيَوْمُ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ وَفِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ جَدِّهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا الدَّارَقُطْنِيُّ وَفِي إِسْنَادِهِ الواقدي وأخرجه أيضا البيهقي وفي إسناد عَبَّادٌ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ الْمُتَقَدِّمُ وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ كَمَا قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ كَذَا فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.