فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١٨ - (باب ما جاء في كراهية الصوم في السَّفَرِ)

قَوْلُهُ (عَامَ الْفَتْحِ) أَيْ فَتْحَ مَكَّةَ (حَتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ) بِضَمِّ الْكَافِ وَالْغَمِيمُ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ اسْمُ وَادٍ أَمَامَ عُسْفَانَ قَالَهُ الْحَافِظُ (فَدَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ) زَادَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ فَرَفَعَهُ (فَقَالَ أُولَئِكَ الْعُصَاةُ) جَمْعُ الْعَاصِي وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ أُولَئِكَ الْعُصَاةُ أُولَئِكَ الْعُصَاةُ مُكَرِّرًا مَرَّتَيْنِ

قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ تَضَرَّرَ بِالصَّوْمِ أَوْ أَنَّهُمْ أُمِرُوا بِالْفِطْرِ أَمْرًا جَازِمًا لِمَصْلَحَةِ بَيَانِ جَوَازِهِ فَخَالَفُوا الْوَاجِبَ وَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ لَا يَكُونُ الصَّائِمُ الْيَوْمَ فِي السَّفَرِ عَاصِيًا إِذَا لَمْ يَتَضَرَّرْ بِهِ وَيُؤَيِّدُ التَّأْوِيلَ الْأَوَّلَ قَوْلُهُ فَقِيلَ إِنَّ النَّاسَ قَدْ شَقَّ عَلَيْهُمُ الصِّيَامُ

قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ كَعْبِ بْنِ عَاصِمٍ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ

قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ رَوَى أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عَاصِمٍ الْأَشْعَرِيِّ بِلَفْظِ لَيْسَ مِنَ امْبِرِّ مْصِيَامُ فِي مْسَفَرِ وَهَذِهِ لُغَةٌ لبعض أهل اليمن يجعلون لَامَ التَّعْرِيفِ مِيمًا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاطَبَ بِهَا هَذَا الْأَشْعَرِيَّ كَذَلِكَ لِأَنَّهَا لُغَتُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْأَشْعَرِيُّ هَذَا نَطَقَ بِهَا عَلَى مَا أَلِفَ من لغته فحملها عنه الرَّاوِي عَنْهُ وَأَدَّاهَا بِاللَّفْظِ الَّذِي سَمِعَهَا بِهِ وَهَذَا الثَّانِي أَوْجَهُ عِنْدِي وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ

قَوْلُهُ (حَدِيثُ جَابِرٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ

قَوْلُهُ (وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ومسلم

<<  <  ج: ص:  >  >>