الْفِطْرُ وَهَذَا الْفَرَحُ طَبْعِيٌّ وَهُوَ السَّابِقُ لِلْفَهْمِ وَقِيلَ إِنَّ فَرَحَهُ بِفِطْرِهِ إِنَّمَا هُوَ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ تَمَامُ صَوْمِهِ وَخَاتِمَةُ عِبَادَتِهِ وَتَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّهِ وَمَعُونَةٌ عَلَى مُسْتَقْبَلِ صَوْمِهِ
٦ - (بَاب مَا جَاءَ فِي صَوْمِ الدَّهْرِ)
[٧٦٧] قَوْلُهُ (قَالَ لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ أَوْ لَمْ يَصُمْ ولم يفطر) هو من شَكٌّ مِنْ أَحَدِ رُوَاتِهِ
قَالَ فِي اللُّمَعَاتِ اخْتَلَفُوا فِي تَوْجِيهِ مَعْنَاهُ فَقِيلَ هَذَا دُعَاءٌ عَلَيْهِ كَرَاهَةً لِصَنِيعِهِ وَزَجْرًا لَهُ عَنْ فِعْلِهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إِخْبَارٌ فَعَدَمُ إِفْطَارِهِ ظَاهِرٌ وَأَمَّا عَدَمُ صَوْمِهِ فَلِمُخَالَفَتِهِ السُّنَّةَ وَقِيلَ لِأَنَّهُ يَسْتَلْزِمُ صَوْمَ الْأَيَّامِ الْمَنْهِيَّةِ وَهُوَ حَرَامٌ
وَقِيلَ لِأَنَّهُ يَتَضَرَّرُ وَرُبَّمَا يُفْضِي إِلَى إِلْقَاءِ النَّفْسِ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَإِلَى الْعَجْزِ عَنِ الْجِهَادِ وَالْحُقُوقِ الْأُخَرِ انْتَهَى
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو) أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَفِيهِ لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ مَرَّتَيْنِ (وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ) قَالَ فِي التَّلْخِيصِ ولأحمد وبن حِبَّانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ فَلَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ
وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ نَحْوُهُ انْتَهَى
(وَأَبِي مُوسَى) أخرجه بن حِبَّانَ وَغَيْرُهُ بِلَفْظِ مَنْ صَامَ الدَّهْرَ ضُيِّقَتْ عَلَيْهِ جَهَنَّمُ هَكَذَا وَعَقَدَ تِسْعِينَ كَذَا فِي التَّلْخِيصِ
وَقَالَ فِي الْفَتْحِ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وبن خزيمة وبن حِبَّانَ
قَوْلُهُ (وَحَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ مسلم مطولا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.