ذَلِكَ الدَّوَاءُ (وَرَأَوْا أَنَّ ذَلِكَ) أَيِ السَّعُوطُ (يُفْطِرُهُ) مِنَ التَّفْطِيرِ أَيْ يَجْعَلُ الصَّائِمَ مُفْطِرًا وَيُفْسِدُ صَوْمَهُ (وَفِي الْحَدِيثِ مَا يُقَوِّي قَوْلَهُمْ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ وَصَلَ الْمَاءُ إِلَى الدِّمَاغِ يُفْطِرُ الصَّائِمَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ بِفِعْلِهِ وَعَلَى قِيَاسِ ذَلِكَ كُلُّ مَا وَصَلَ إِلَى جَوْفِهِ بِفِعْلِهِ مِنْ حُقْنَةٍ وَغَيْرِهَا سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِ الطَّعَامِ وَالْغِذَاءِ أَوْ فِي غَيْرِهِ مِنْ حَشْوِ جَوْفِهِ انْتَهَى
وَاخْتُلِفَ إِذَا دَخَلَ مِنْ مَاءِ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ إِلَى جَوْفِهِ خَطَأً فَقَالَتِ الْحَنَفِيَّةُ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَالْمُزَنِيُّ إِنَّهُ يُفْسِدُ الصَّوْمَ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ لَا يُفْسِدُ الصَّوْمَ كَالنَّاسِي وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَالنَّخَعِيُّ يُفْسِدُ إِنْ لَمْ يَكُنْ لِفَرِيضَةٍ
٠ - (بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ نَزَلَ بقوم إلخ)
[٧٨٩] قَوْلُهُ (بِشْرِ بْنِ مُعَاذٍ الْعَقَدِيِّ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالْقَافِ أَبُو سَهْلٍ الضَّرِيرُ صَدُوقٌ مِنَ الْعَاشِرَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ (أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ بْنُ وَاقِدٍ الْكُوفِيُّ) أَبُو الْحَسَنِ وَيُقَالُ أَبُو سَهْلٍ سَكَنَ الْبَصْرَةَ مَتْرُوكٌ مِنَ الثَّامِنَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ
وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ قَالَ الْبُخَارِيُّ مُنْكَرُ الحديث
وقال أحمد ضعيف
وقال بن معين ليس بثقة
وقال بن عَدِيٍّ عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ انْتَهَى
قَوْلُهُ (فَلَا يَصُومَنَّ تَطَوُّعًا إِلَّا بِإِذْنِهِمْ) جَبْرًا لِخَاطِرِهِمْ وَالنَّهْيُ لِلتَّنْزِيهِ كَذَا فِي التَّيْسِيرِ
وَقَالَ أَبُو الطَّيِّبِ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ لِئَلَّا يتحرجوا بصومه بسبب تقييد الوقت وإحسان الطعام للصائم بخلاف مَا إِذَا كَانَ مُفْطِرًا فَيَأْكُلُ مَعَهُمْ كَمَا يَأْكُلُونَ فَيَنْدَفِعُ عَنْهُمُ الْحَرَجُ وَلِأَنَّهُ مِنْ آدَابِ الضَّيْفِ أَنْ يُطِيعَ الْمُضِيفَ فَإِذَا خَالَفَ فَقَدْ تَرَكَ الْأَدَبَ انْتَهَى
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ) الْمُنْكَرُ مَا تَفَرَّدَ بِهِ الضَّعِيفُ (وَقَدْ رَوَى مُوسَى بْنُ دَاوُدَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.