وَلَعَلَّ السَّبَبَ فِي هَذِهِ الْمَحَبَّةِ الْمُتَابَعَةُ لِلسُّنَّةِ وَالْمُبَاعَدَةُ عَنِ الْبِدْعَةِ وَالْمُخَالَفَةُ لِأَهْلِ الْكِتَابِ انْتَهَى
وقال القارىء وَفِيهِ إِيمَاءٌ إِلَى أَفْضَلِيَّةِ هَذِهِ الْأُمَّةِ لِأَنَّ مُتَابَعَةَ الْحَدِيثِ تُوجِبُ مَحَبَّةَ اللَّهِ تَعَالَى قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يحببكم الله وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِحَدِيثِ لَا يَزَالُ الدِّينُ ظَاهِرًا مَا عَجَّلَ النَّاسُ الْفِطْرَ لِأَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى يُؤَخِّرُونَ انْتَهَى
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وبن حزيمة وبن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِمَا نَقَلَهُ ميركُ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
[٧٠٢] قَوْلُهُ (وَيُعَجِّلُ الصَّلَاةَ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ صَلَاةُ الْمَغْرِبِ وَيُمْكِنُ حَمْلُهَا عَلَى الْعُمُومِ وَتَكُونُ الْمَغْرِبُ مِنْ جُمْلَتِهَا قَالَهُ أَبُو الطَّيِّبِ السِّنْدِيُّ (وَالْآخَرُ أَبُو مُوسَى) قَالَ الطِّيبِيُّ الْأَوَّلُ عَمَلٌ بالعزيمة والسنة والثاني بالرخصة انتهى
قال القارىء وَهَذَا إِنَّمَا يَصِحُّ لَوْ كَانَ الِاخْتِلَافُ فِي الْفِعْلِ فَقَطْ أَمَّا إِذَا كَانَ الِاخْتِلَافُ قَوْلِيًّا فيحمل على أن بن مسعود اختار المبالغة في التعجيل وأبو مُوسَى اخْتَارَ عَدَمَ الْمُبَالَغَةِ فِيهِ وَإِلَّا فَالرُّخْصَةُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا عِنْدَ الْكُلِّ وَالْأَحْسَنُ أَنْ يُحْمَلَ عمل بن مَسْعُودٍ عَلَى السُّنَّةِ وَعَمَلُ أَبِي مُوسَى عَلَى بَيَانِ الْجَوَازِ انْتَهَى
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.