عَدِّهَا
قَالَهُ الطِّيبِيُّ قَالَ ميركُ وَلَعَلَّهُ حَمَلَ الرُّؤْيَةَ عَلَى مَعْنَى الْعِلْمِ فَجَعَلَ يَتَسَوَّكُ مَفْعُولًا ثَانِيًا وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى الْإِبْصَارِ وَيَتَسَوَّكُ حِينَئِذٍ حَالٌ وَقَوْلُهُ (وَهُوَ صَائِمٌ) حَالٌ أَيْضًا إِمَّا مُتَرَادِفَةٌ وَإِمَّا مُتَدَاخِلَةٌ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عائشة) أخرجه بن مَاجَهْ وَالَّداَرُقْطِنُّي بِلَفْظِ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرُ خِصَالِ الصَّائِمِ السِّوَاكُ (حَدِيثُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَأَخْرَجَهُ بن خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَقَالَ كُنْتُ لَا أُخَرِّجُ حَدِيثَ عَاصِمٍ ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ قَدْ رَوَيَا عَنْهُ وَرَوَى يَحْيَى وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْهُ وَرَوَى مَالِكٌ عَنْهُ خَبَرًا في غير الموطأ
قال الحافظ وضعفه بن مَعِينٍ وَالذُّهْليُّ وَالْبُخَارِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ انْتَهَى
قَوْلُهُ (وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا يَرَوْنَ بِالسِّوَاكِ لِلصَّائِمِ بَأْسًا) قَبْلَ الزَّوَالِ وَبَعْدَهُ رَطْبًا كَانَ السِّوَاكُ أَوْ يَابِسًا
وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ عَلَى مَا حَكَى عَنْهُ التِّرْمِذِيُّ وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ الْبَابِ وَبِحَدِيثِ عَائِشَةَ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ وَبِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَبِجَمِيعِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي رُوِيَتْ فِي مَعْنَاهُ وَفِي فَضْلِ السِّوَاكِ فَإِنَّهَا بِإِطْلَاقِهَا تَقْتَضِي إِبَاحَةَ السِّوَاكِ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَالْأَقْوَى (إِلَّا أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ كَرِهُوا السِّوَاكَ لِلصَّائِمِ بِالْعُودِ الرَّطْبِ) كَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّعْبِيِّ فَإِنَّهُمْ كَرِهُوا لِلصَّائِمِ الِاسْتِيَاكَ بِالسِّوَاكِ الرَّطْبِ لِمَا فِيهِ مِنَ الطَّعْمِ وَأَجَابَ عن ذلك بن سِيرِينَ جَوَابًا حَسَنًا قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ قال بن سِيرِينَ لَا بَأْسَ بِالسِّوَاكِ الرَّطْبِ قِيلَ لَهُ طَعْمٌ قَالَ وَالْمَاءُ لَهُ طَعْمٌ وَأَنْتَ تُمَضْمِضُ به انتهى
وقال بن عُمَرَ لَا بَأْسَ أَنْ يَسْتَاكَ الصَّائِمُ بِالسِّوَاكِ الرطب واليابس رواه بن أَبِي شَيْبَةَ قُلْتُ هَذَا هُوَ الْأَحَقُّ لِأَنَّ أَقْصَى مَا يُخْشَى مِنَ السِّوَاكِ الرَّطْبِ أَنْ يَتَحَلَّلُ مِنْهُ فِي الْفَمِ شَيْءٌ وَذَلِكَ الشَّيْءُ كَمَاءِ الْمَضْمَضَةِ فَإِذَا قَذَفَهُ مِنْ فِيهِ لَا يَضُرُّهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
(وَكَرِهُوا لَهُ السِّوَاكَ آخِرَ النَّهَارِ) وَاحْتَجُّوا عَلَى ذَلِكَ بِأَنَّ فِي الِاسْتِيَاكِ آخِرَ النَّهَارِ إِزَالَةُ الْخُلُوفِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.