يُوحَى إِلَيْهِ) أَيْ بِاعْتِبَارِ مَجْمُوعِهَا لِأَنَّ مُدَّةَ فَتْرَةِ الْوَحْي ثَلَاثُ سِنِينَ مِنْ جُمْلَتِهَا وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ الْمُوَافِقُ لِمَا رَوَاهُ أَكْثَرُ الرُّوَاةِ وَرُوِيَ عَشْرُ سِنِينَ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا عَدَا مُدَّةَ فَتْرَةِ الْوَحْيِ وَرُوِيَ أَيْضًا خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فِي سَبْعٍ مِنْهَا يَرَى نُورًا وَيَسْمَعُ صَوْتًا وَلَمْ يَرَ مَلَكًا وَفِي ثَمَانٍ مِنْهَا يُوحَى إِلَيْهِ وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ مُخَالِفَةٌ لِلْأُولَى مِنْ وَجْهَيْنِ الْأَوَّلُ فِي مُدَّةِ الْإِقَامَةِ بِمَكَّةَ بَعْدَ الْبَعْثَةِ هَلْ هِيَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ أَوْ خَمْسَ عَشْرَةَ وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِحَمْلِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَلَى حِسَابِ سَنَةِ الْبَعْثَةِ وَسَنَةِ الْهِجْرَةِ وَالثَّانِي فِي زَمَنِ الْوَحْيِ إِلَيْهِ هَلْ هُوَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ أَوْ ثَمَانٍ وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْوَحْيِ إِلَيْهِ فِي ثَلَاثَ عَشْرَةَ مُطْلَقُ الْوَحْيِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ الْمَلَكُ مَرْئِيًّا أَوْ لَا وَالْمُرَادُ بِالْوَحْيِ إِلَيْهِ فِي الثَّمَانِيَةِ خُصُوصُ الْوَحْيِ مَعَ كَوْنِ الْمَلَكِ مَرْئِيًّا فَلَا تَدَافُعَ كَذَا فِي شَرْحِ الشَّمَائِلِ لِلْبَيْجُورِيِّ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَدَغْفَلِ بْنِ حَنْظَلَةَ) أَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ الْبَابِ الَّذِي يَلِي هَذَا الْبَابِ وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي بَابِ مَبْعَثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَهُ حَدِيثٌ آخَرُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْهُ قَالَ قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بن ثلاث وستين وأبو بكر وهو بن ثلاث وستين وعمر وهو بن ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَأَمَّا حَدِيثُ دَغْفَلِ بْنِ حَنْظَلَةَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ
قَوْلُهُ (وَلَا يَصِحُّ لِدَغْفَلٍ سَمَاعٌ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) زَادَ فِي الشَّمَائِلِ وَكَانَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ قَالَ فِي التَّقْرِيبِ دَغْفَلٌ بِمُهْمَلَةٍ وَمُعْجَمَةٍ وَفَاءٍ وَزْنُ جعفر بن حَنْظَلَةَ بْنِ زَيْدٍ السَّدُوسِيُّ النَّسَّابَةُ مُخَضْرَمٌ وَيُقَالُ لَهُ صُحْبَةٌ وَلَمْ يَصِحَّ نَزَلَ الْبَصْرَةَ غَرِقَ بفارس في قتال الخوارج
قوله (وحديث بن عباس حديث حسن غريب) وأخرجه الشيخان
٨ - باب [٣٦٥٣] قَوْلُهُ (عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ) الْبَجَلِيِّ الْكُوفِيِّ مقبول من الثالثة (عن جرير) هو بن عبد الله البجلي
قوله (وأنا بن ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ) أَيْ أَنَا مُتَوَقِّعٌ أَنْ أَمُوتَ فِي هَذَا السِّنِّ مُوَافَقَةً لَهُمْ قَالَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.