مَكَانِهِمَا (مَنِ ابْتَغَاهُمَا) أَيْ طَلَبَهُمَا (وَالْتَمِسُوا الْعِلْمَ) أَيِ اطْلُبُوهُ أَوِ الْمُرَادُ مِنَ الْعِلْمِ عِلْمُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ (عِنْدَ أَرْبَعَةِ رَهْطٍ) أَيْ نَفَرٍ وَالرَّهْطُ مَا دُونَ الْعَشَرَةِ مِنَ الرِّجَالِ لَا يَكُونُ فِيهِمُ امْرَأَةٌ (عِنْدَ عُوَيْمِرٍ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الْوَاوِ مُصَغَّرًا اسْمُ أَبِي الدَّرْدَاءِ (الَّذِي كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ) صِفَةٌ كَاشِفَةٌ قَالَ الطِّيبِيُّ لَيْسَ بِصِفَةٍ مُمَيِّزَةٍ لِعَبْدِ اللَّهِ لِأَنَّهُ لَا يُشَارِكُ فِي اسْمِهِ غَيْرُهُ بَلْ هُوَ مَدْحٌ لَهُ فِي التَّوْصِيَةِ بِالْتِمَاسِ الْعِلْمِ مِنْهُ لِأَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الْكِتَابَيْنِ (إِنَّهُ) أَيْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ (عَاشِرُ عَشَرَةٍ فِي الْجَنَّةِ) أَيْ مِثْلُ عَاشِرِ عَشَرَةٍ وَنَحْوُهُ أَبُو يُوسُفَ وَأَبُو حَنِيفَةَ إِذْ لَيْسَ هُوَ مِنَ الْعَشَرَةِ الْمُبَشَّرَةِ كَذَا ذَكَرَهُ مَيْرَكُ وَهُوَ قَوْلُ الطِّيبِيِّ أَوِ الْمَعْنَى يَدْخُلُ بَعْدَ تِسْعَةِ نَفَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي الْجَنَّةِ ذَكَرَهُ السَّيِّدُ جَمَالُ الدِّينِ قَالَ القارىء وَفِيهِ أَنْ يَلْزَمَ تَقَدُّمُهُ عَلَى بَعْضِ الْعَشَرَةِ فَلَعَلَّهُ الْعَاشِرُ مِنَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا مِنَ الْيَهُودِ أَوْ مِمَّا عَدَا الْعَشَرَةَ الْمُبَشَّرَةَ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ بَعْدَ تِسْعَةَ عَشَرَ مِنَ الصَّحَابَةِ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ سَعْدٍ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ وَفِيهِ خِلَافٌ
وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمْ رِجَالُ الصَّحِيحِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
٩ - (بَاب مَنَاقِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)
هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ غَافِلِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ شَمْخِ بْنِ هُذَيْلٍ أَبُو عَبْدِ الرحمن الهذلي وأمه أم عبد بنت عبدود بْنِ سَوَا مِنْ هُذَيْلٍ أَيْضًا أَسْلَمَتْ وَصَحِبَتْ فَلِذَلِكَ نُسِبَ إِلَيْهَا أَحْيَانًا وَمَاتَ أَبُوهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَ هُوَ مِنَ السَّابِقِينَ وَقَدْ رَوَى بن حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِهِ أَنَّهُ كَانَ سَادِسَ سِتَّةٍ فِي الْإِسْلَامِ وَهَاجَرَ الْهِجْرَتَيْنِ وَشَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَلِيَ بَيْتَ الْمَالِ بِالْكُوفَةِ لِعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَقَدِمَ فِي أَوَاخِرِ عُمُرِهِ الْمَدِينَةَ وَمَاتَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَقَدْ جَاوَزَ السِّتِّينَ وَكَانَ مِنْ عُلَمَاءِ الصَّحَابَةِ وَمِمَّنِ انْتَشَرَ عِلْمُهُ بِكَثْرَةِ أَصْحَابِهِ وَالْآخِذِينَ عَنْهُ
[٣٨٠٥] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ) الْحَضْرَمِيُّ أَبُو إِسْحَاقَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.