مضر (وبني عامر بن صعصعة) أي بن مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ هَوَازِنَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ عِكْرِمَةَ بْنِ خَصَفَةَ بْنِ قَيْسِ عَيْلَانَ (يُمَدُّ) أَيْ يُرْفَعُ (بِهَا) أَيْ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ (قال) أي رسول الله (هُمْ) أَيْ أَسْلَمُ وَغِفَارٌ وَمُزَيْنَةُ (خَيْرٌ مِنْهُمْ) أَيْ مِنْ تَمِيمٍ وَأَسَدَ وَغَطَفَانَ وَبَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ وَإِنَّمَا كَانُوا خَيْرًا مِنْهُمْ لِأَنَّهُمْ سَبَقُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَالْمُرَادُ الْأَكْثَرُ الْأَغْلَبُ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ
٣٧ - (بَاب فِي فَضْلِ الشَّامِ وَالْيَمَنِ)
[٣٩٥٣] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ إِلَخْ) وَقَعَ قَبْلَ هَذَا فِي بعض النسخ باب فِي فَضْلِ الشَّامِ وَالْيَمَنِ (حَدَّثَنِي جَدِّي أَزْهَرُ) بْنُ سَعْدٍ (السَّمَّانُ) أَبُو بَكْرٍ الْبَاهِلِيُّ بَصْرِيٌّ ثقة من التاسعة (عن بن عَوْنٍ) اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنِ بْنِ أَرْطَبَانَ
قَوْلُهُ (اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا اللهم بارك في يمننا) تقدم وَجْهَ تَسْمِيَةِ الشَّامِ وَالْيَمَنِ فِي بَابِ فَضْلِ الْيَمَنِ
وَالظَّاهِرُ فِي وَجْهِ تَخْصِيصِ الْمَكَانَيْنِ بِالْبَرَكَةِ لِأَنَّ طَعَامَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَجْلُوبٌ مِنْهُمَا وَقَالَ الْأَشْرَفُ إِنَّمَا دَعَا لَهُمَا بِالْبَرَكَةِ لِأَنَّ مَوْلِدَهُ بِمَكَّةَ وَهُوَ مِنَ الْيَمَنِ وَمَسْكَنُهُ وَمَدْفَنُهُ بِالْمَدِينَةِ وَهِيَ مِنَ الشَّامِ وَنَاهِيَكَ مِنْ فَضْلِ النَّاحِيَتَيْنِ أَنَّ إِحْدَاهُمَا مَوْلِدُهُ وَالْأُخْرَى مَدْفَنُهُ فَإِنَّهُ أَضَافَهُمَا إِلَى نَفْسِهِ وَأَتَى بِضَمِيرِ الْجَمْعِ تَعْظِيمًا وَكَرَّرَ الدُّعَاءَ (قَالُوا) أَيْ بَعْضُ الصَّحَابَةِ (وَفِي نَجْدِنَا) عَطْفُ تَلْقِينٍ وَالْتِمَاسٍ أَيْ قُلْ وَفِي نَجْدِنَا لِيَحْصُلَ الْبَرَكَةُ لَنَا مَنْ صَوْبِهِ أَيْضًا
قَالَ الْخَطَّابِيُّ نَجْدٌ مِنْ جِهَةِ الْمَشْرِقِ وَمَنْ كَانَ بِالْمَدِينَةِ كَانَ نَجْدُهُ بَادِيَةَ الْعِرَاقِ نَوَاحِيَهَا وَهِيَ مَشْرِقُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَصْلُ النَّجْدِ مَا ارْتَفَعَ مِنَ الْأَرْضِ وَهُوَ خِلَافُ الْغَوْرِ فَإِنَّهُ مَا انْخَفَضَ مِنْهَا وَتِهَامَةُ كُلُّهَا مِنَ الْغَوْرِ وَمَكَّةُ مِنْ تِهَامَةَ انْتَهَى
قَالَ الْحَافِظُ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ الْخَطَّابِيِّ هَذَا وَعُرِفَ بِهَذَا وَهُوَ مَا قَالَهُ الدَّاوُدِيُّ إِنَّ نَجْدًا مِنْ نَاحِيَةِ الْعِرَاقِ فَإِنَّهُ تَوَهَّمَ أَنَّ نَجْدًا مَوْضِعٌ مَخْصُوصٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ كُلُّ شَيْءٍ ارْتَفَعَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا يَلِيهِ يُسَمَّى الْمُرْتَفِعُ نَجْدًا وَالْمُنْخَفِضُ غَوْرًا انْتَهَى (هُنَالِكَ) أَيْ فِي نَجْدٍ (الزَّلَازِلُ) أَيِ الْحِسِّيَّةُ أَوِ الْمَعْنَوِيَّةُ وَهِيَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.