مَرْفُوعًا اذْكُرُوا الْفَاجِرَ بِمَا فِيهِ يَحْذَرُهُ النَّاسُ
(حَتَّى مَرَّ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ) أَيِ اسْتَمَرَّ هَذَا السُّؤَالُ وَالْجَوَابُ حَتَّى مَرَّ خَالِدٌ (قُلْتُ هَذَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ) وَفِي هَذَا إِشْعَارٌ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي خَيْمَةٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ خَارِجَهَا وَإِلَّا فَمِثْلُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (نِعْمَ عَبْدُ اللَّهِ) أَيْ هَذَا (خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ) مُبْتَدَأٌ (سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ) خَبَرُهُ أَوِ التَّقْدِيرُ نِعْمَ عَبْدُ اللَّهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ هُوَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ
وَالْجُمْلَةُ عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ مُبَيِّنَةٌ لِسَبَبِ الْمَدْحِ
قال القارىء أي كيف سَلَّهُ اللَّهُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ وَسَلَّطَهُ عَلَى الْكَافِرِينَ أَوْ ذُو سَيْفٍ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَيْثُ يُقَاتِلُ مُقَاتَلَةً شَدِيدَةً فِي سَبِيلِهِ مَعَ أَعْدَاءِ دِينِهِ انْتَهَى
وَقَالَ الْمُنَاوِيُّ أَيْ هُوَ فِي نَفْسِهِ كَالسَّيْفِ فِي إِسْرَاعِهِ لِتَنْفِيذِ أَوَامِرِ اللَّهِ تَعَالَى لَا يَخَافُ فِيهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْهُ قَالَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول نِعْمَ عَبْدُ اللَّهِ وَأَخُو الْعَشِيرَةِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَسَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ سَلَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ وَقَدْ وَرَدَ في كون خالد بن الوليد سيف مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ أَحَادِيثُ أُخْرَى مِنْهَا حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ عَنِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعَى زَيْدًا وَجَعْفَرًا وبن رَوَاحَةَ لِلنَّاسِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُمْ خَبَرُهُمْ فَقَالَ أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ ثُمَّ أَخَذَ جَعْفَرٌ فأصيب ثم أخذ بن رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ حَتَّى أَخَذَ الرَّايَةَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عليهم
١٢ - (باب مَنَاقِبُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ)
بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ الْأَنْصَارِيِّ الْأَوْسِيِّ ثُمَّ الْأَشْهَلِيِّ وَهُوَ كَبِيرُ الْأَوْسِ كَمَا أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ كَبِيرُ الْخَزْرَجِ
أَسْلَمَ عَلَى يَدِ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ لَمَّا أَرْسَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.