عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ) الْعُقَيْلِيِّ الْبَصْرِيِّ
قَوْلُهُ (أَبُو بَكْرٍ) أَيْ كَانَ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (قُلْتُ ثُمَّ مَنْ) أَيْ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ مَنْ كَانَ أَحَبَّ إِلَيْهِ (فَسَكَتَتْ) أَيْ عَائِشَةُ وَلَمْ تُجِبْ
وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَحَبَّةَ تَخْتَلِفُ بِالْأَسْبَابِ وَالْأَشْخَاصِ فَقَدْ يَكُونُ للجزئية وقد يكون بسبب الإحسان وَقَدْ يَكُونُ بِسَبَبِ الْحُسْنِ وَالْجَمَالِ وَأَسْبَابٍ أُخَرَ لَا يُمْكِنُ تَفْصِيلُهَا
وَمَحَبَّتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِفَاطِمَةَ بِسَبَبِ الْجُزْئِيَّةِ وَالزُّهْدِ وَالْعِبَادَةِ وَمَحَبَّتُهُ لِعَائِشَةَ بِسَبَبِ الزَّوْجِيَّةِ وَالتَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ وَمَحَبَّةُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمْرَ وَأَبِي عُبَيْدَةَ بِسَبَبِ الْقِدَمِ فِي الْإِسْلَامِ وَإِعْلَاءِ الدِّينِ وَوُفُورِ الْعِلْمِ فَإِنَّ الشَّيْخَيْنِ لَا يَخْفَى حَالُهُمَا لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ وَأَمَّا أَبُو عُبَيْدَةَ فَقَدْ فَتَحَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى يَدَيْهِ فُتُوحًا كَثِيرَةً فِي خِلَافَةِ الشَّيْخَيْنِ وَسَمَّاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمِينَ هَذِهِ الْأُمَّةِ
وَالْمُرَادُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَحَبَّتُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِهَذَا السَّبَبِ فَلَا يَضُرُّ مَا جَاءَ فِي الْأَحَادِيثِ الْأُخَرِ شِدَّةُ مَحَبَّتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَةَ وَفَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لِأَنَّ تِلْكَ الْمَحَبَّةَ بِسَبَبٍ آخَرَ
قَوْلُهُ (هَذَا حديث حسن صحيح) وأخرجه بن مَاجَهْ
[٣٦٥٨] قَوْلُهُ (عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ) العجلي كُنْيَتُهُ أَبُو يُونُسَ الْكُوفِيُّ صَدُوقٌ فِي الْحَدِيثِ إِلَّا أَنَّهُ شِيعِيٌّ غَالٍ مِنَ الرَّابِعَةِ (وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ صُهْبَانَ) بِضَمِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْهَاءِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ الْأَسَدِيِّ أَبِي الْعَنْبَسِ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ النُّونِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ الْكُوفِيِّ لَيِّنُ الحديث من السابعة (وبن أَبِي لَيْلَى) هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ الْكُوفِيُّ (وَكَثِيرٍ النَّوَّاءِ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ كثير بن إسماعيل أو بن نَافِعٍ النَّوَّاءُ بِالتَّشْدِيدِ أَبُو إِسْمَاعِيلَ التَّيْمِيِّ الْكُوفِيِّ ضَعِيفٌ مِنَ السَّادِسَةِ (عَنْ عَطِيَّةَ) هُوَ الْعَوْفِيُّ قَوْلُهُ (إِنَّ أَهْلَ الدَّرَجَاتِ) جَمْعُ الدَّرَجَةِ وَهِيَ الْمَرْتَبَةُ وَالطَّبَقَةُ (الْعُلَى) جَمْعُ عُلْيَا كَكُبْرَى وَكُبَرٍ أَيْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ (مِنْ تَحْتِهِمْ) أَيِ الَّذِينَ تَحْتَ أَهْلِ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى وَهُوَ فَاعِلٌ لِقَوْلِهِ يَرَى (فِي أُفُقِ السَّمَاءِ) بِضَمَّتَيْنِ وَيُسَكَّنُ الثَّانِي أَيْ نَاحِيَتهَا وَجَمْعُهُ آفَاقٌ (مِنْهُمْ) أَيْ مِنْ أَهْلِ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى (وَأَنْعَمَا) أَيْ زَادَا وَفَضُلَا يُقَالُ أَحْسَنْتَ إِلَيَّ وَأَنْعَمْتَ أَيْ زِدْتَ عَلَى الْإِنْعَامِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ صَارَ إِلَى النَّعِيمِ ودخلا فِيهِ كَمَا يُقَالُ أَشْمَلَ إِذَا دَخَلَ فِي الشِّمَالِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وبن ماجه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.