الْإِسْلَامِ الَّتِي بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ أَفْضَلُ مِنْ أُخُوَّةِ الْإِسْلَامِ الَّتِي بَيْنِي وَبَيْنَ غَيْرِهِ أَوْ مِنْ أُخُوَّةِ الْإِسْلَامِ الَّتِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِي وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ انْتَهَى (لَا تُبْقَيَنَّ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنَ الْإِبْقَاءِ (خَوْخَةٌ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْخَوْخَةُ بَابٌ صَغِيرٌ كَالنَّافِذَةِ الْكَبِيرَةِ وَتَكُونُ بَيْنَ بَيْتَيْنِ يُنْصَبُ عَلَيْهَا بَابٌ انْتَهَى وَفِي رِوَايَةِ البخاري لا يبقين في المسجد باب الأسد قَالَ الْحَافِظُ وَفِي رِوَايَةِ مَالِكٍ خَوْخَةٌ بَدَلَ بَابٍ وَالْخَوْخَةُ طَاقَةٌ فِي الْجِدَارِ تُفْتَحُ لِأَجْلِ الضَّوْءِ وَلَا يُشْتَرَطُ عُلُوُّهَا وَحَيْثُ تَكُونُ سُفْلَى يُمْكِنُ الِاسْتِطْرَاقُ مِنْهَا لِاسْتِقْرَابِ الْوُصُولِ إِلَى مَكَانٍ مَطْلُوبٍ وَهُوَ الْمَقْصُودُ هُنَا وَلِهَذَا أُطْلِقَ عَلَيْهَا باب قيل لا يطلق عليها بَابٌ إِلَّا إِذَا كَانَتْ تُغْلَقُ انْتَهَى (إِلَّا خَوْخَةَ أَبِي بَكْرٍ) فِيهِ فَضِيلَةٌ وَخِصِّيصَةٌ ظَاهِرَةٌ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَفِيهِ أَنَّ الْمَسَاجِدَ تُصَانُ عَنِ التَّطَرُّقِ إِلَيْهَا فِي خَوْخَاتٍ ونحوها إلا من أَبْوَابَهَا إِلَّا لِحَاجَةٍ مُهِمَّةٍ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ
٢ - باب [٣٦٦١] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ مُحْرِزٍ الْقَوَارِيرِيُّ) التَّمِيمِيُّ الْعَطَّارُ أَبُو مُحْرِزٍ الْكُوفِيِّ لَيِّنُ الْحَدِيثِ مِنَ التَّاسِعَةِ (عَنْ أَبِيهِ) أَيْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ قَوْلُهُ (مَا لِأَحَدٍ عِنْدَنَا يَدٌ) أَيْ عَطَاءٌ وَإِنْعَامٌ (إِلَّا وَقَدْ كَافَيْنَاهُ) كَذَا فِي النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ بِالْيَاءِ وَكَذَلِكَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْمِشْكَاةِ وَوَقَعَ فِي بَعْضِهَا كَافَأْنَاهُ بالهمزة
قال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ قَوْلُهُ كَافَأْنَاهُ بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ بَعْدَ الْفَاءِ وَيَجُوزُ إِبْدَالُهَا أَلِفًا فَفِي الْقَامُوسِ كَافَأَهُ مُكَافَأَةً جَازَاهُ ذَكَرَهُ فِي الْمَهْمُوزِ وَكَفَاهُ مُؤْنَتَهُ كِفَايَةً ذَكَرَهُ فِي الْمُعْتَلِّ وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْمُنَاسِبَ لِلْمَقَامِ هُوَ الْمَعْنَى الْأَوَّلُ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الْمُصَحَّحَةِ يَعْنِي مِنَ الْمِشْكَاةِ بِالْيَاءِ وَلَا يَظْهَرُ لَهُ وَجْهٌ انْتَهَى
قُلْتُ الْمُكَافَأَةُ مِنَ الْكِفَايَةِ أَيْضًا تَأْتِي بِمَعْنَى الْمُجَازَاةِ
قَالَ فِي الصُّرَاحِ فِي مُعْتَلِّ اللَّامِ مُكَافَأَةً باداش كردن وَقَالَ فِي الْمُنْجِدِ فِيهِ كَافَى كَفَاهُ مُكَافَأَةً الرَّجُلَ جَازَاهُ وَالْمَعْنَى جَازَيْنَاهُ مِثْلًا بِمِثْلٍ أَوْ أَكْثَرَ (مَا خَلَا أَبَا بَكْرٍ) أَيْ مَا عَدَاهُ أَيْ إِلَّا إِيَّاهُ (فَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا يدا) قيل أراد باليد النعمة وقد بذلها كُلَّهَا إِيَّاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ الْمَالُ وَالنَّفْسُ وَالْأَهْلُ وَالْوَلَدُ (يُكَافِيِهِ اللَّهُ) أَيْ يُجَازِيهِ (بِهَا) أَيْ بِتِلْكَ الْيَدِ (مَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.