فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ

قَوْلُهُ (وَفِيهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أَوْفَى) أَيْ وَفِي الْبَابِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أَوْفَى وَهُوَ صَحَابِيٌّ وَلَمْ أقف على من أخرج حديثه

١ - باب [٣٧٢١] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى) الْعَبْسِيُّ الْكُوفِيُّ (عَنْ عِيسَى بْنِ عُمَرَ) الْأَسَدِيِّ الْهَمْدَانِيِّ بسكون الميم كنيته أبو عمر الكوفي القارىء ثِقَةٌ مِنَ السَّابِعَةِ

قَوْلُهُ (كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَيْرٌ) أَيْ مَشْوِيٌّ أَوْ مَطْبُوخٌ أُهْدِيَ إِلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (يَأْكُلُ مَعِي) بِالرَّفْعِ وَيَجُوزُ الْجَزْمُ (فَجَاءَ عَلِيٌّ فَأَكَلَ مَعَهُ) قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ لَا يُقَاوِمُ مَا أَوْجَبَ تَقْدِيمَ أَبِي بَكْرٍ وَالْقَوْلُ بِخَيْرِيَّتِهِ مِنَ الْأَخْبَارِ الصِّحَاحِ مُنْضَمًّا إِلَيْهَا إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ لِمَكَانِ سَنَدِهِ فَإِنَّ فِيهِ لِأَهْلِ النَّقْلِ مَقَالًا وَلَا يَجُوزُ حَمْلُ أَمْثَالِهِ عَلَى مَا يُخَالِفُ الْإِجْمَاعَ لَا سِيَّمَا وَالصَّحَابِيُّ الَّذِي يَرْوِيهِ مِمَّنْ دَخَلَ فِي هَذَا الْإِجْمَاعِ وَاسْتَقَامَ عَلَيْهِ مُدَّةَ عُمْرِهِ وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْهُ خِلَافُهُ فَلَوْ ثَبَتَ عَنْهُ هَذَا الْحَدِيثَ فَالسَّبِيلُ أَنْ يأول عَلَى وَجْهٍ لَا يُنْقَضُ عَلَيْهِ مَا اعْتَقَدَهُ وَلَا يُخَالِفُ مَا هُوَ أَصَحُّ مِنْهُ مَتْنًا وَإِسْنَادًا وَهُوَ أَنْ يُقَالَ يُحْمَلُ قَوْلُهُ بِأَحَبِّ خَلْقِكَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ ائْتِنِي بِمَنْ هُوَ مِنْ أَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ فَيُشَارِكُهُ فِيهِ غَيْرُهُ وَهُمُ الْمُفَضَّلُونَ بِإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِهِمْ فُلَانٌ أَعْقَلُ النَّاسِ وَأَفْضَلُهُمْ أَيْ مِنْ أَعْقَلِهِمْ وَأَفْضَلِهِمْ وَمِمَّا يُبَيِّنُ لَكَ أَنَّ حَمْلَهُ عَلَى الْعُمُومِ غَيْرُ جَائِزٍ هُوَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جُمْلَةِ خَلْقِ الله ولا جائز أن يكون عليا أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْهُ فَإِنْ قِيلَ ذَلِكَ شَيْءٌ عُرِفَ بِأَصْلِ الشَّرْعِ قُلْنَا وَالَّذِي نَحْنُ فِيهِ عُرِفَ أَيْضًا بِالنُّصُوصِ الصَّحِيحَةِ وَإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ فيأول هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ أَوْ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِأَحَبِّ خَلْقِهِ إِلَيْهِ مِنْ بَنِي عَمِّهِ وَذَوِيهِ وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُطْلِقُ الْقَوْلَ وَهُوَ يُرِيدُ تَقْيِيدَهُ

وَيَعُمُّ بِهِ وَيُرِيدُ تَخْصِيصَهُ

فَيَعْرِفُهُ ذَوُو الْفَهْمِ بِالنَّظَرِ إِلَى الْحَالِ أَوِ الْوَقْتِ أَوِ الأمر الذي هو فيه انتهى

قال القارىء الْوَجْهُ الْأَوَّلُ هُوَ الْمُعَوَّلُ وَنَظِيرُهُ مَا وَرَدَ أَحَادِيثُ بِلَفْظِ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ فِي أُمُورٍ لَا يُمْكِنُ جَمْعُهَا إِلَّا بِأَنْ يُقَالَ فِي بَعْضِهَا إِنَّ التَّقْدِيرَ مِنْ أَفْضَلِهَا

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ إِلَخْ) قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ لَهُ طُرُقٌ كثيرة كلها ضعيفة وقد ذكره بن الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ وَأَمَّا الْحَاكِمُ فَأَخْرَجَهُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَصَحَّحَهُ وَاعْتَرَضَ عَلَيْهِ

<<  <  ج: ص:  >  >>