فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٦٢ - باب [٣٧٢٣] قوله (حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الرُّومِيِّ) اعْلَمْ أَنَّهُ وَقَعَ فِي النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ وَغَيْرِهَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن عمر الرومي بإسقاط كلمة بن وَهُوَ غَلَطٌ وَالصَّوَابُ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنُ الرُّومِيِّ بِذِكْرِهَا

فَفِي التَّقْرِيبِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَيْرُوزَ الْبَاهِلِيُّ مَوْلَاهُمُ بن الرُّومِيِّ الْبَصْرِيُّ لَيِّنُ الْحَدِيثِ مِنَ الْعَاشِرَةِ وَكَذَا فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ وَالْخُلَاصَةِ وَكَذَا وَقَعَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ فِي مَنَاقِبِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ (عَنِ الصُّنَابِحِيِّ) هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُسَيْلَةَ

قَوْلُهُ (أنا دار الحكمة وعلي) أي بن أَبِي طَالِبٍ (بَابُهَا) أَيِ الَّذِي يُدْخَلُ مِنْهُ إِلَيْهَا

قَالَ الطِّيبِيُّ لَعَلَّ الشِّيعَةَ تَتَمَسَّكُ بِهَذَا التَّمْثِيلِ أَنَّ أَخْذَ الْعِلْمِ وَالْحِكْمَةِ مِنْهُ مُخْتَصٌّ بِهِ لَا يُتَجَاوَزُ إِلَى غَيْرِهِ إِلَّا بِوَاسِطَتِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

لِأَنَّ الدَّارَ إِنَّمَا يُدْخَلُ مِنْ بَابِهَا وَقَدْ قَالَ تَعَالَى (وَأْتُوا الْبُيُوتَ من أبوابها) وَلَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهِ إِذْ لَيْسَ دَارُ الْجَنَّةِ بِأَوْسَعَ مِنْ دَارِ الْحِكْمَةِ وَلَهَا ثَمَانِيَةُ أبواب انتهى

وقال القارىء مَعْنَى الْحَدِيثِ عَلِيٌّ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِهَا

وَلَكِنَّ التَّخْصِيصَ يُفِيدُ نَوْعًا مِنَ التَّعْظِيمِ وَهُوَ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى بَعْضِ الصَّحَابَةِ أَعْظَمُهُمْ وَأَعْلَمُهُمْ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ جَمِيعَ الْأَصْحَابِ بِمَنْزِلَةِ الْأَبْوَابِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمُ اقْتَدَيْتُمُ اهْتَدَيْتُمْ مِنَ الْإِيمَاءِ إِلَى اخْتِلَافِ مَرَاتِبِ أَنْوَارِهَا فِي الِاهْتِدَاءِ

وَمِمَّا يُحَقِّقُ ذَلِكَ أَنَّ التَّابِعِينَ أَخَذُوا أَنْوَاعَ الْعُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ مِنَ الْقِرَاءَةِ وَالتَّفْسِيرِ وَالْحَدِيثِ وَالْفِقَةِ مِنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ غَيْرِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَيْضًا فَعُلِمَ عَدَمُ انْحِصَارِ الْبَابِيَّةِ فِي حَقِّهِ اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يَخْتَصَّ بِبَابِ الْقَضَاءِ فَإِنَّهُ وَرَدَ فِي شَأْنِهِ أَنَّهُ أَقَضَاكُمْ

كَمَا أَنَّهُ جَاءَ فِي حَقِّ أُبَيٍّ أَنَّهُ أَقْرَؤُكُمْ وَفِي حَقِّ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ أَفْرَضُكُمْ وَفِي حَقِّ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّهُ أَعْلَمُكُمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ

قُلْتُ قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ حَدِيثُ أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمُ اقْتَدَيْتُمُ اهْتَدَيْتُمْ

رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ طَرِيقِ حَمْزَةَ النَّصِيبِيِّ عن نافع عن بن عُمَرَ وَحَمْزَةُ ضَعِيفٌ جِدًّا وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ مِنْ طَرِيقِ حُمَيْدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ وَحُمَيْدٌ لَا يُعْرَفُ وَلَا أَصْلَ لَهُ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ وَلَا مَنْ فَوْقَهُ وَذَكَرَهُ الْبَزَّارُ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عُمَرَ وَعَبْدُ الرَّحِيمِ كَذَّابٌ ومن حديث أنس أيضا وإسناده واهي وَرَوَاهُ الْقُضَاعِيُّ فِي مُسْنَدِ الشِّهَابِ لَهُ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِي إِسْنَادِهِ جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الهاشمي

<<  <  ج: ص:  >  >>