بِهِ) أَيِ اقْتَدَيْتُمْ بِهِ وَاتَّبَعْتُمُوهُ
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ أَيْ إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ عِلْمًا وَعَمَلًا (كِتَابَ اللَّهِ وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي) قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ عِتْرَةُ الرَّجُلِ أَهْلُ بَيْتِهِ وَرَهْطُهُ الْأَدْنَوْنَ وَلِاسْتِعْمَالِهِمُ الْعِتْرَةَ عَلَى أَنْحَاءَ كَثِيرَةٍ بَيَّنَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ أَهْلَ بَيْتِي لِيُعْلَمَ أَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ نَسْلَهُ وَعِصَابَتَهُ الْأَدْنَيْنَ وَأَزْوَاجَهُ انتهى
قال القارىء وَالْمُرَادُ بِالْأَخْذِ بِهِمُ التَّمَسُّكُ بِمَحَبَّتِهِمْ وَمُحَافَظَةُ حُرْمَتِهِمْ وَالْعَمَلُ بِرِوَايَتِهِمْ وَالِاعْتِمَادُ عَلَى مَقَالَتِهِمْ وَهُوَ لَا يُنَافِي أَخْذَ السُّنَّةِ مِنْ غَيْرِهِمْ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمُ اقْتَدَيْتُمُ اهْتَدَيْتُمْ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كنتم لا تعلمون وقال بن الْمَلَكِ التَّمَسُّكُ بِالْكِتَابِ الْعَمَلُ بِمَا فِيهِ وَهُوَ الِائْتِمَارُ بِأَوَامِرِ اللَّهِ وَالِانْتِهَاءُ عَنْ نَوَاهِيهِ وَمَعْنَى التَّمَسُّكِ بِالْعِتْرَةِ مَحَبَّتُهُمْ وَالِاهْتِدَاءُ بِهَدْيِهِمْ وَسِيرَتِهِمْ زَادَ السَّيِّدُ جَمَالُ الدِّينِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُخَالِفًا لِلدِّينِ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَأَبِي سَعِيدٍ وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَحُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِيمَا بَعْدُ وَأَمَّا حَدِيثُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَنْمَاطِيُّ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ مُنْكَرُ الحديث ووثقه بن حِبَّانَ وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحَدِ الْإِسْنَادَيْنِ ثِقَاتٌ قَالَهُ الْهَيْثَمِيُّ
قَوْلُهُ (وَزَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ قَدْ رَوَى عَنْهُ سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ) سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ هذا هو الواسطي
قوله حدثنا سفيان هو بن عيينة (عن كثير النواء) بفتح النون بتشديد الْوَاوِ مَمْدُودًا هُوَ كَثِيرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ضَعِيفٌ (عن إبن إِدْرِيسَ) الْمُرْهِبِيِّ (عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ نَجَبَةَ) بِفَتْحِ النُّونِ وَالْجِيمِ وَالْمُوَحَّدَةِ الْكُوفِيِّ مُخَضْرَمٌ مِنَ الثَّانِيَةِ
قَوْلُهُ إِنَّ كُلَّ نَبِيٍّ أُعْطِيَ سَبْعَةَ نُجَبَاءَ بِإِضَافَةِ سَبْعَةٍ إِلَى نُجَبَاءَ وَهُوَ جَمْعُ نَجِيبٍ قَالَ فِي النِّهَايَةِ النَّجِيبُ الْفَاضِلُ مِنْ كُلِّ حَيَوَانٍ وَقَدْ نَجُبَ يَنْجُبُ نَجَابَةً إِذَا كَانَ فاضلا نفيسا في نوعهرفقاء جَمْعُ رَفِيقٍ وَهُوَ الْمُرَافِقُ (أَوْ قَالَ رُقَبَاءَ) أَيْ حَفَظَةً يَكُونُونَ مَعَهُ وَهُوَ جَمْعُ رَقِيبٍ وَأَوْ لِلشَّكِّ مِنَ الرَّاوِي وَأُعْطِيتُ أَنَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ أَيْ نَجِيبًا رَقِيبًا بِطَرِيقِ الضِّعْفِ تَفَضُّلًا (من هم) أي الأربعة عشرقال أَنَا قَالَ الطِّيبِيُّ فَاعِلُ قَالَ ضَمِيرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا ضَمِيرُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَعْنِي هُوَ عِبَارَةٌ عَنْهُ نَقَلَهُ بِالْمَعْنَى أَيْ مَقُولُهُ أَنَا كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ وَأَرْجَعَ صَاحِبُ أَشِعَّةِ اللُّمَعَاتِ ضَمِيرَ قَالَ إلا عَلِيٍّ حَيْثُ قَالَ كفت علي آن جهارده من وهر دويسر منوابناي أي الحسنانوجعفر أي أخو عليوحمزة بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ (وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ إِلَخْ) الواو لمطلق الجمع
[٣٧٨٧] قَوْلُهُ (عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ رَبِيبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِلَخْ) تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ مَعَ شَرْحِهِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْأَحْزَابِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.