[٣٧٩٨] قَوْلُهُ (مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ الْمُطَيَّبِ) يُقَالُ مَرْحَبًا بِهِ أَيْ أَصَابَ رَحْبًا وَسَعَةً وَكُنِّيَ بِذَلِكَ عَنِ الِانْشِرَاحِ وَالْمُرَادُ بِالطَّيِّبِ الْمُطَيَّبِ الطَّاهِرُ الْمُطَهَّرُ وَفِيهِ مُبَالَغَةٌ كَظِلٍّ ظَلِيلٍ وَقَالَ فِي اللُّمَعَاتِ لَعَلَّهُ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ جَوْهَرَ ذَاتِهِ ظَاهِرٌ طَيِّبٌ ثُمَّ طَيَّبَهُ وَهَذَّبَهُ الشَّرَائِعُ وَالْعَمَلُ بِهَا فَصَارَ نُورًا عَلَى نُورٍ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيح) وأخرجه بن مَاجَهْ
[٣٧٩٩] قَوْلُهُ (عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سِيَاهٍ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ خَفِيفَةٌ الْأَسَدِيِّ الْكُوفِيِّ صَدُوقٌ يَتَشَيَّعُ مِنَ السَّابِعَةِ
قَوْلُهُ (مَا خُيِّرَ عَمَّارٌ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنَ التَّخْيِيرِ أَيْ مَا جُعِلَ مُخَيَّرًا (إِلَّا اخْتَارَ أَرْشَدَهُمَا) أَيْ أَصْلَحَهُمَا وَأَصْوَبَهُمَا وَأَقْرَبَهُمَا إِلَى الْحَقِّ
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ أشدهما أي أصعبهما
قال القارىء قِيلَ هَذَا بِالنَّظَرِ إِلَى نَفْسِهِ فَلَا يُنَافِي رِوَايَةَ مَا اخْتِيرَ عَمَّارٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا فَإِنَّهُ بِالنَّظَرِ إِلَى غَيْرِهِ وَالْأَظْهَرُ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ كَانَ يَخْتَارُ أَصْلَحَهُمَا وَأَصْوَبَهُمَا فِيمَا تَبَيَّنَ تَرْجِيحُهُ وَإِلَّا فَاخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا انْتَهَى
قِيلَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الرَّشَدَ مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي خِلَافَتِهِ وَأَنَّ مُعَاوِيَةَ أَخْطَأَ فِي اجْتِهَادِهِ وَلَمْ يَكُنْ عَلَى الرَّشَدِ لِأَنَّ عَمَّارًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اخْتَارَ مُوَافَقَةَ عَلِيٍّ وَكَانَ مَعَهُ يَوْمَ صِفِّينَ حَتَّى اسْتُشْهِدَ فِي ذَلِكَ الْحَرْبِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ بن مَاجَهْ
[٣٧٩٩] قَوْلُهُ (عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ) اللَّخْمِيُّ الْكُوفِيُّ (عَنْ مَوْلًى لِرِبْعِيٍّ) اسْمُهُ هِلَالٌ قَالَ فِي التَّقْرِيبِ هِلَالٌ مَوْلَى رِبْعِيٍّ مَقْبُولٌ مِنَ السَّادِسَةِ
قَوْلُهُ (فَاقْتَدُوا بِالَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي وَأَشَارَ إِلَى أَبِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.