كَوْنُهُ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَمْ نَسْمَعْ مِنْهُ فَهُوَ الْمُتَعَيَّنُ (يَدُهُ مَعَ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَيْ كَانَ مُلَازِمًا لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَغِيبُ عَنْهُ (وَكُنَّا نَحْنُ أَهْلَ بُيُوتَاتٍ) جَمْعُ الْجَمْعِ لِبُيُوتٍ وَهُوَ جَمْعُ الْبَيْتِ (وَغِنًى) بِالْجَرِّ عُطِفَ عَلَى بُيُوتَاتٍ (طَرَفَيِ النَّهَارِ) أَيْ أَوَّلِهُ وَآخِرَهُ (لَا أَشُكُّ إِلَّا أَنَّهُ سَمِعَ إِلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّ إلا ها هنا زَائِدَةً كَمَا فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ حَرَاجِيجُ مَا تَنْفَكُّ إِلَّا مُنَاخَةً عَلَى الْخَسْفِ أَوْ تَرْمِي بِهَا بَلَدًا قَفْرًا أَيْ لَا شَكَّ فِي أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ فِي التَّارِيخِ وأبي يعلى بلفظ الله ما لشك أَنَّهُ سَمِعَ مَا لَمْ نَسْمَعْ وَعَلِمَ مَا لَمْ نَعْلَمْ أَوِ الْمُرَادُ بِالشَّكِّ الظَّنُّ أَيْ لَا أَظُنُّ إِلَّا أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ وَأَبُو يَعْلَى بِلَفْظِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ فَقِيلَ لَهُ مَا تَدْرِي هَذَا الْيَمَانِيُّ أَعْلَمُ بِرَسُولِ اللَّهِ مِنْكُمْ أَوْ هُوَ يَقُولُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَمْ يَقُلْ
قَالَ فَقَالَ وَاللَّهِ مَا نَشُكُّ أَنَّهُ سَمِعَ مَا لَمْ نَسْمَعْ وَعَلِمَ مَا لَمْ نَعْلَمْ
إِنَّا كُنَّا أَقْوَامًا لَنَا بُيُوتَاتٌ وَأَهْلُونَ وَكُنَّا نَأْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَفَيِ النَّهَارِ ثُمَّ نَرْجِعُ
وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ مِسْكِينًا لَا مَالَ لَهُ وَلَا أَهْلَ إِنَّمَا كَانَتْ يَدُهُ مَعَ يَدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ يَدُورُ مَعَهُ حَيْثُمَا دَارَ فَمَا نَشُكُّ أَنَّهُ قَدْ سَمِعَ مَا لَمْ نَسْمَعْ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ
[٣٨٣٨] قَوْلُهُ (قُلْتُ مِنْ دَوْسٍ) بِفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ أَبُو قَبِيلَةٍ (مَا كُنْتُ أُرَى) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ أَيْ أظن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.