قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) فِي سَنَدِهِ عُثْمَانُ بْنُ نَاجِيَةَ وَهُوَ مَسْتُورٌ كَمَا عَرَفْتَ وَالْحَدِيثُ خرجه أَيْضًا الضِّيَاءُ فِي الْمُخْتَارَةِ
٢٢ - [٣٨٦٦] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ نَافِعٍ) اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَصْرِيُّ الْعَبْدِيُّ (أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ حَمَّادٍ) الْفَزَارِيُّ وَيُقَالُ الْعَتَكِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ ضَعِيفٌ مِنَ التَّاسِعَةِ (أَخْبَرَنَا سَيْفُ بْنُ عُمَرَ) التَّمِيمِيُّ صَاحِبُ كِتَابِ الرِّدَّةِ وَيُقَالُ لَهُ الضَّبِّيُّ وَيُقَالُ غَيْرُ ذَلِكَ الْكُوفِيُّ ضَعِيفٌ فِي الْحَدِيثِ عمدة في التاريخ أفحش بن حِبَّانَ الْقَوْلَ فِيهِ مِنَ الثَّامِنَةِ مَاتَ فِي زَمَنِ الرَّشِيدِ (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ) الْعُمَرِيِّ
قَوْلُهُ (إِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يَسُبُّونَ) أَيْ يَشْتُمُونَ (أَصْحَابِي) أَيْ أَحَدَهُمْ (لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى شَرِّكُمْ) قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ هَذَا مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فهو على وزان وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضلال مبين وَقَوْلِ حَسَّانٍ فَشَرُّكُمَا لِخَيْرِكُمَا فِدَاءٌ
وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ لَعْنَهُمْ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ فَإِنَّهُمْ أَهْلُ الشَّرِّ وَالْفِتْنَةِ وَأَنَّ الصَّحَابَةَ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ الْمُسْتَحِقِّينَ لِلرِّضَى وَالرَّحْمَةِ
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ اخْتُلِفَ فِي سَابِّ الصَّحَابِيِّ فَقَالَ عِيَاضٌ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ يُعَزَّرُ وَعَنْ بَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ يُقْتَلُ وَخَصَّ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ ذَلِكَ بِالشَّيْخَيْنِ وَالْحَسَنَيْنِ فَحَكَى الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي ذَلِكَ وَجْهَيْنِ وَقَوَّاهُ السُّبْكِيُّ فِي حَقِّ مَنْ كَفَّرَ الشَّيْخَيْنِ وَكَذَا مَنْ كَفَّرَ مَنْ صَرَّحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِيمَانِهِ أَوْ تَبْشِيرِهِ بِالْجَنَّةِ إِذَا تَوَاتَرَ الْخَبَرُ بِذَلِكَ عَنْهُ لِمَا تَضَمَّنَ مِنْ تَكْذِيبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَهَى
وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ اعْلَمْ أَنَّ سَبَّ الصَّحَابَةِ حَرَامٌ مِنْ فَوَاحِشِ الْمُحَرَّمَاتِ سَوَاءٌ مَنْ لَابَسَ الْفِتَنَ مِنْهُمْ وَغَيْرُهُ لِأَنَّهُمْ مُجْتَهِدُونَ فِي تِلْكَ الْحَرْبِ وَمُتَأَوِّلُونَ كَمَا أَوْضَحْنَاهُ فِي أَوَّلِ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ مِنْ هَذَا الشَّرْحِ
قَالَ الْقَاضِي وَسَبُّ أَحَدِهِمْ مِنَ الْمَعَاصِي الْكَبَائِرِ وَمَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ أَنَّهُ يُعَزَّرُ وَلَا يُقْتَلُ وَقَالَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ يُقْتَلُ انْتَهَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.