وَقَوْلُهُ (الْمُلْكُ فِي قُرَيْشٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ أَيِ الْخِلَافَةُ فِيهِمْ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي بَابِ الْخُلَفَاءِ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ أَبْوَابِ الْفِتَنِ (وَالْقَضَاءُ فِي الْأَنْصَارِ) أَيِ الْحُكْمُ الجزئي تطيبا لِقُلُوبِهِمْ لِأَنَّهُمْ آوَوْا وَنَصَرُوا وَبِهِمْ قَامَ عَمُودُ الْإِسْلَامِ وَفِي بَلَدِهِمْ تَمَّ أَمْرُهُ وَاسْتَقَامَ وَبُنِيَتِ المساجد وجمعت الجماعات ذكره بن الْمَلَكِ
وَقَالَ فِي الْأَزْهَارِ قِيلَ الْمُرَادُ بِالْقَضَاءِ النِّقَابَةُ لِأَنَّ النُّقَبَاءَ كَانُوا مِنْهُمْ وَقِيلَ الْقَضَاءُ الْجُزْئِيُّ وَقِيلَ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَعْلَمُكُمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذٌ
وَقِيلَ الْقَضَاءُ الْمَعْرُوفُ لِبَعْثِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعَاذًا قاضيا إلى اليمن انتهى
قال القارىء وَالْأَخِيرُ هُوَ الْأَظْهَرُ لِقَوْلِهِ (وَالْأَذَانُ فِي الْحَبَشَةِ) أَيْ لِأَنَّ رَئِيسَ مُؤَذِّنِيهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ بِلَالًا وَهُوَ حَبَشِيٌّ (وَالْأَمَانَةُ فِي الْأَزْدِ) بِسُكُونِ الزَّايِ أَيْ أَزْدِ شَنُوءَةَ وَهُمْ حَيٌّ مِنَ الْيَمَنِ وَلَا يُنَافِي قَوْلَ بَعْضِ الرُّوَاةِ (يَعْنِي الْيَمَنَ) لَكِنَّ الظَّاهِرَ الْمُتَبَادَرَ مِنْ كَلَامِهِ إِرَادَةُ عُمُومِ أَهْلِ الْيَمَنِ فَإِنَّهُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً وَأَهْلُ أَمْنٍ وَإِيمَانٍ وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا أَخْرَجَهُ أَيْضًا أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ
قَوْلُهُ (وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ حُبَابٍ) لِأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ أَوْثَقُ وَأَحْفَظُ مِنْ زَيْدِ بْنِ حُبَابٍ
[٣٩٣٧] قَوْلُهُ (حَدَّثَنِي عَمِّي صَالِحُ بْنِ عَبْدِ الْكَبِيرِ بْنِ شُعَيْبِ) بْنِ الْحِجَابِ الْبَصْرِيُّ الْمِعْوَلِيُّ مَجْهُولٌ مِنَ الْعَاشِرَةِ (حَدَّثَنِي عَمِّي عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ شُعَيْبِ) بْنِ الْحِجَابِ الْبَصْرِيُّ صَدُوقٌ مِنَ التَّاسِعَةِ (عَنْ أَبِيهِ) هُوَ شُعَيْبُ بْنُ الْحِجَابِ الْأَزْدِيُّ مَوْلَاهُمْ أَبُو صَالِحٍ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ مِنَ الرَّابِعَةِ
قَوْلُهُ (الْأَزْدُ) أَيْ أَزْدُ شَنُوءَةَ فِي الْقَامُوسِ أَزْدُ بْنُ الْغَوْثِ وَبِالسِّينِ أَفْصَحُ أَبُو حَيٍّ بِالْيَمَنِ وَمِنْ أَوْلَادِهِ الأنصار كلهم (أزد اللَّهِ) أَيْ جُنْدُهُ وَأَنْصَارُ دِينِهِ قَدْ أَكْرَمَهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ فَهُمْ يُضَافُونَ إِلَيْهِ (أَنْ يَضَعُوهُمْ) أَيْ يُحَقِّرُوهُمْ وَيُذِلُّوهُمْ (وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يَرْفَعَهُمْ) أَيْ يَنْصُرُهُمْ وَيُعِزُّهُمْ وَيُعْلِيهِمْ عَلَى أَعْدَاءِ دِينِهِمْ
قَالَ الْقَاضِي يُرِيدُ بِالْأَزْدِ أَزْدَ شَنُوءَةَ وَهُوَ حَيٌّ مِنَ الْيَمَنِ أَوْلَادُ أَزْدِ بْنِ الغوث بن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.