وَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي لَسْتُ بِأَجْبَنِكُمْ. فَسَمِعَ ذَلِكَ أبو جهل فقال: أنت تقوله هذا لو غيرك يقول هذا أعضضته، لقد ملئت رئتك وجوفك رُعْبًا. فَقَالَ عُتْبَةُ: إِيَّايَ تُعَيِّرُ يَا مُصْفَرَّ اسْتُهُ! فَسَيَعْلَمُ الْيَوْمَ أَيُّنَا أَجْبَنُ. فَبَرَزَ عُتْبَةُ وَأَخُوهُ شَيْبَةُ وَابْنُهُ الْوَلِيدُ حَمِيَّةً، فَقَالُوا: مَنْ يبارز؟ فَخَرَجَ فِتْيَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ سِتَّةٌ، فَقَالَ عُتْبَةُ: لَا نُرِيدُ هَؤُلَاءِ، وَلَكِنْ يُبَارِزُنَا مِنْ بَنِي عمنا، مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
: قُمْ يَا عَلِيُّ، قُمْ يَا حَمْزَةُ، قُمْ يَا عُبَيْدَةُ بْنَ الْحَارِثِ. فَقَتَلَ اللَّهُ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ، وَجَرَحَ عبيدة بن الحارث، فقتلنا منهم سبعين، وأشرنا سبعين فجاء رجل من الأنصار قصير بِالْعَبَّاسِ أَسِيرًا، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا وَاللَّهِ مَا أَسَرَنِي، لَقَدْ أَسَرَنِي رَجُلٌ أَجْلَحُ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهًا عَلَى فرس أبلق، ما أراه في القوم. فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: أَنَا أَسَرْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: اسْكُتْ لَقَدْ أَيَّدَكَ اللَّهُ بِمُلْكٍ كَرِيمٍ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: فَأُسِرَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْعَبَّاسُ وَعُقَيْلٌ وَنَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ ".
٤٥٤٠ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا حَجَّاجٌ، ثنا إِسْرَائِيلُ ... فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ بِاخْتِصَارٍ مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ بِهِ. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ شبابة، عَنْ إِسْرَائِيلَ بِهِ.
٤٥٤١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ضَرَبَ لِجَعْفَرِ بْنِ أبي طالب بسهمه يوم بدر".
٤٥٤٢ - قال: وثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السائب، عن الشَّعْبِيِّ قَالَ: "لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ أتِيَ بِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مَعِيطٍ أَسِيرًا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لَأَقْتُلَنَّكَ. قَالَ: تَقْتُلُنُيِ مِنْ بَيْنِ قُرَيْشٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قال: ثم أقبل على أصحابه فقال: إنه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.