٤٦٠٠ - قَالَ الْحَارِثُ: وثنا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا الْمُثَنَّى بْنُ زُرْعَةَ أَبُو رَاشِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي بُرَيْدَةُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ فَرْوَةَ الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: "بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي قُحَافَةَ الصِّدِّيقَ بِرَايَتِهِ إِلَى بَعْضِ حُصُونِ خَيْبَرَ، فَقَاتَلَ وَرَجَعَ وَلَمْ يَكُنْ فَتْحًا وَقَدْ جَهَدَ، ثُمَّ بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنَ الْغَدِ، فَقَاتَلَ ثُمَّ رَجَعَ، وَلَمْ يَكُنْ فَتْحًا وَقَدْ جَهَدَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، يَفْتَحِ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ لَيْسَ بِفِرَارٍ. قال سلمة: فدعا علي بن أبي طالب وُهُوَ أَرْمَدُ، ثُمَّ تَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: خُذْ هَذِهِ الرَّايَةَ فَامْضِ بِهَا حَتَّى يَفْتَحِ اللَّهُ عَلَيْكَ. قَالَ: يَقُولُ سَلَمَةُ: فَخَرَجَ بِهَا وَاللَّهِ يُهْرَوِلُ هَرْوَلَةً، وَأَنَّا خَلْفَهُ نَتْبَعُ أَثَرَهُ حَتَّى رَكَزَ رَايَتَهُ فِي رَضْمٍ مِنْ حِجَارَةٍ تَحْتَ الْحِصْنِ، فَاطَّلَعَ إِلَيْهِ يَهُودِيٌّ مِنْ رَأْسِ الْحِصْنِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. قَالَ: يَقُولُ الْيَهُودِيُّ: عُليتم وَمَا أَنْزَلَ عَلَى مُوسَى- أَوْ كَمَا قَالَ- فَمَا رَجَعَ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ- عَزَّ وَجَلَّ- على يديه ".
١٨- باب في قتلى مُرَحِّبٍ
٤٦٠١ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا أَبُو راشد المثنى ابن زُرْعَةَ، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلِ أَخُو بَنِي حَارِثَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: "خَرَجَ مُرَحِّبٌ الْيَهُودِيُّ مِنْ حِصْنِهِمْ، قَدْ جَمَعَ سِلَاحَهُ يَرْتَجِزُ وَهُوَ يَقُولُ:
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ شَاكِ السِّلَاحِ بِطَلٌ مُجَرَّبُ
أَطْعَنُ أَحْيَانًا وَحِينًا أَضْرِبُ إذا الليوث أقبلت تحرب
كأن حماي الْحِمَى لَا يُقْرَبْ
وَهُوَ يَقُولُ: مَنْ يُبَارِزْ؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: مَنْ لِهَذَا؟ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا وَاللَّهِ الثَّائِرُ الْمَوْتُورُ، قَتَلُوا أَخِي بِالْأَمْسِ. قَالَ: قُمْ إِلَيْهِ، اللَّهُمَّ أَعِنْهُ عَلَيْهِ. قَالَ: فَلَمَّا دَنَا إِلَيْهِ دَخَلَتْ بَيْنَهُمَا شَجَرَةٌ عَظِيمَةٌ غَمَرَتْهُ مِنْ شَجَرِ الْعَشْرِ، فَجَعَلَ أَحَدُهُمَا يَلُوذُ بِهَا مِنْ صَاحِبِهِ كُلَّمَا لَاذَ بِهَا مِنْهُ اقْتَطَعَ بِسَيْفِهِ مَا دُونَهُ مِنْهَا، حَتَّى بَرَزَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ وَصَارَتْ بَيْنَهُمَا كَالرَّجُلِ الْقَائِمِ، ثُمَّ حَمَلَ مُرَحِّبٌ عَلَى مُحَمَّدٍ فَضَرَبَهُ، فَاتَّقَاهُ بِالدَّرَقَةِ، فَوَقَعَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.