وَهُوَ صَرِيعٌ، وَهُوَ يَذُبُّ النَّاسَ عَنْهُ بِسَيْفٍ له فقلت: الحمد لله الذي أخزاك، يَا عَدُوَّ اللَّهِ. فَقَالَ: (مَا) هُوَ إِلَّا رَجُلٌ قَتَلَهُ قَوْمُهُ. قَالَ: فَجَعَلْتُ أَتَنَاوَلُهُ بِسَيْفٍ لي غير طائل فأصبت يده فندر سيفه فأخذته فضربته به، حَتَّى قَتَلْتُهُ، قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَأَنَّمَا أَقَلَّ مِنَ الْأَرْضِ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: آللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ؟ فَرَدَّدَهَا ثَلَاثًا- قَالَ: فَقُلْتُ: آللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ. فَخَرَجَ يمشي معي، حَتَّى قَامَ عَلَيْهِ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أخزاك، يَا عَدُوَّ اللَّهِ، هَذَا كَانَ فِرْعَوْنَ هَذِهِ الأمة".
قال: وزاد فيه أَبِي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: "فَنَفَلَنِي سَيْفَهُ ".
٤٥٥٣ / ٥ - قَالَ: وثنا معاوية بن عمرو قال: أبنا أبو إسحاق عَنْ، سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: "أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ بَدْرٍ فَقُلْتُ: قَتَلْتُ أَبَا جَهْلٍ. قَالَ: آللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ؟ قُلْتُ: آللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ- فَرَدَّدَهَا ثَلَاثًا- قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ وَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عبد هـ، وهزم الأحزاب وحده. انطلق فأرنيه. قال: فانطلقنا، فَإِذَا بِهِ، فَقَالَ: هَذَا فِرْعَوْنُ هَذِهِ الْأُمَّةِ".
٤٥٥٣ / ٦ - قَالَ: وثنا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "أَتَيْتُ أَبَا جَهْلٍ وَقَدْ جُرِحَ فَقَطَعْتُ رِجْلَهُ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أضربه بِسَيْفِي فَلَا يعمل فيه شيئًا - قِيلَ لِشَرِيكٍ فِي الْحَدِيثِ: فَكَانَ يَذُبُّ بِسَيْفِهِ. قَالَ: نَعَمْ- قَالَ: فَلَمْ أَزَلْ حَتَّى أَخَذْتُ سَيْفَهُ فَضَرَبْتُهُ بِهِ حَتَّى قَتَلْتُهُ، قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ: قَدْ قُتِلَ أَبُو جَهْلٍ وَرُبَّمَا قَالَ شَرِيكٌ: قَدْ قَتَلْتُ أَبَا جَهْلٍ- قَالَ: أَنْتَ رَأَيْتَهُ؟ قلت،: نعم. قال: آلله-
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.