إِلَّا امْتَلَأَتْ عَيْنَاهُ وَفَمُهُ مِنَ التُّرَابِ، وَسَمِعْنَا صلصلة من السماء كمر الْحَدِيدِ عَلَى الطَّسْتِ الْحَدِيدِ، فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ- تَبَارَكَ وَتَعَالَى".
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.
٤٦١٦ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا هُدْبَةُ، ثنا حَمَّادٌ، ثنا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هَمَّامٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفِهْرِيِّ قَالَ: "لَمَّا غَزَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حُنَيْنًا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - في يوم حار تحت سمرة، فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، حَانَ الرَّحِيلُ. قَالَ: فَوَثَبَ كَأَنَّ ظِلَّهُ ظِلُّ طَائِرٍ فَنَادَى بِلَالًا، فَقَالَ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَأَنَا فِدَاكَ، قَالَ: اسْرُجْ لِي الْفَرَسَ. فَأَخْرَجَ سَرْجًا دِفَّتَاهُ مِنْ لِيفٍ لَيْسَ فِيهِ أَشَرٌ وَلَا بَطَرٌ (فَصَافَفْنَاهُمْ) عَشِيَّتَنَا وَلَيْلَتَنَا فَتَشَامَّتِ الْخَيْلَانِ، فَوَلَّى الْمُسْلِمُونَ كَمَا قَالَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - إلي: أنا عبد الله ورسول يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ. وَأَخَذَ كَفًّا مِنْ تُرَابٍ فَضَرَبَ بِهِ وُجُوهَ الْقَوْمِ فَأَخْبَرَنِي مَنْ كَانَ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنِّي، قَالَ: شَاهَتِ الْوُجُوهُ. فَانْهَزَمُوا فَحَدَّثَنِي أَبْنَاؤُهُمْ عَنْ آبَائِهِمْ قَالُوا: مَا بَقِيَ مِنَّا إِنْسَانٌ إِلَّا امْتَلَأَ فُوهُ وَوَجْهُهُ تُرَابًا. وَقَالُوا: سَمِعْنَا كَهَيْئَةِ الْمُدْيَةِ فِي الطَّسْتِ الْحَدِيدِ".
٤٦١٦ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْهُ إِلَى قَوْلِهِ: "لَيْسَ فِيهِ أَشَرٌ وَلَا بَطَرٌ".
٤٦١٧ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، عن أعوف، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ صَاحِبُ السِّقَايَةَ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ حُنَيْنٍ قَالَ: "لَمَّا الْتَقَيْنَا نَحْنُ وَأَصْحَابُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
لَمْ يقوموا لنا حلب شَاةٍ أَنْ كَشَفْنَاهُمْ، فَبَيْنَا نَحْنُ نَسُوقُهُمْ فِي أدبارهم حتى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.