الحارث، وربيعة بن الحارث، وأيمن بن عبيد- وَهُوَ ابْنُ أُمِّ أَيْمَنَ- وَإِسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ. قَالَ: وَرَجُلٌ مِنْ هَوَازِنٍ عَلَى جَمَلٍ لَهُ أَحْمَرَ، فِي يَدِهِ رَايَةٌ لَهُ سَوْدَاءُ فِي رَأْسِ رُمْحٍ لَهُ طَوِيلٍ، أَمَامَ النَّاسِ وَهَوَازِنُ خَلْفَهُ، فَإِذَا أَدْرَكَ طَعَنَ بِرُمْحِهِ، وَإِذَا فَاتَهُ النَّاسُ رَفَعَهُ إِلَى وَرَاءِهِ، فَاتَّبَعُوهُ ".
٤٦٢٣ - قَالَ ابْنُ إسحاوا: وَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرحمن ابن جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "بَيْنَمَا ذَلِكَ الرَّجُلُ مِنْ هَوَازِنٍ صَاحِبُ الراية على جمله ذلك يصنع ما يصنع إِذْ هَوَى لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُرِيدَانِهِ، قَالَ: فَيَأْتِيهِ عَلِيٌّ مِنْ خَلْفِهِ، قَالَ: فَيَضْرِبُ عَرْقُوبَيِ الْجَمَلِ فَوَقَعَ عَلَى عَجُزِهِ، وَوَثَبَ الْأَنْصَارِيُّ عَلَى الرَّجُلِ فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً أَطَنَّ قَدَمَهُ بِنِصْفِ سَاقِهِ، (فَانْجَعَفَ) عَنْ رحله، وَاجْتَلَدَ النَّاسُ، فَوَاللَّهِ مَا رَجَعَتْ رَاجِعَةُ النَّاسِ من هزيمتهم حتى وجدوا الأسرى مكتفين عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
٤٦٢٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، ثنا أَبُو الْعَوَّامِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: "لَمَّا كَانَ يَوْمَ حُنَيْنٍ انْهَزَمَ النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا الْعَبَّاسُ بْنُ عبد المطلب وأبا سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُنَادِي: يَا أَصْحَابِ سورة البقرة، يا معشر الأنصار، ثم استحر النِّدَاءَ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، فَلَمَّا سَمِعُوا النِّدَاءَ أَقْبَلُوا، فَوَاللَّهِ مَا شَبَّهْتَهُمْ إِلَّا إلى الإبل تجيء إِلَى أَوْلَادِهَا، فَلَمَّا الْتَقُّوُا الْتَحَمَ الْقِتَالُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: الْآنَ حَمِيَ الْوَطِيسُ وَأَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًى أَبِيضَ فَرَمَى بِهِ، وَقَالَ: هُزِمُوا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، وَكَانَ علي ابن أَبِي طَالِبٍ يومئذٍ أَشَدَّ النَّاسِ قِتَالًا بَيْنَ يديه ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.