مَعَكَ مَاءٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَقُمْتُ إِلَى قِرْبَةٍ أَوْ سَطِيحَةٍ فِي آخِرِ الرَّحْلِ فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ فَغَسَلَ يَدَيْهِ فَأَحْسَنَ غُسْلَهُمَا- قَالَ: وَأَشُكُّ هَلْ قَالَ: دَلَّكَهُمَا بِتُرَابٍ أَمْ لَا- ثُمَّ ذَهَبَ يَحْسُرُ ذِرَاعَيْهِ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ ضَيِّقَةُ الْكُمَّيْنِ، فَضَاقَتْ عَلَيْهِ، فَأَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنْ تحتها إخراجًا، فغسل وجهه ويديه- قال: فيجيء فِي الْحَدِيثِ غَسْلُ الْوَجْهِ مَرَّتَيْنِ، فَلَا أَدْرِي أَهَكَذَا كَانَ؟ - ثُمَّ مَسَحَ نَاصِيَتَهُ وَمَسَحَ عَلَى الْعِمَامَةِ وَالْخُفَّيْنِ، ثُمَّ رَكِبْنَا فَأَدْرَكْنَا النَّاسَ وَقَدْ تَقَدَّمَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً وَهُوَ فِي الثَّانِيَةِ، فَذَهَبْتُ أُؤْذِنُهُ فَنَهَانِي، فَصَلَّيْنَا الرَّكْعَةَ الَّتِي أَدْرَكْنَا، وَقَضَيْنَا الَّتِي سُبِقْنَا".
قلت: رواه مسلم في صحيحه وأصحاب السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ طَرِيقِ حَمْزَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ دُونَ قِصَّةِ أَبِي بَكْرٍ.
١٠٩٣ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْأَسْلَمِيُّ، ثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ حَبِيبٍ مَوْلَى عُرْوَةَ، سَمِعْتُ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ تَقُولُ: "رَأَيْتُ أَبِي يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَثِيَابُهُ مَوْضُوعَةٌ. قَالَ: يَا بُنَيَّةُ، إِنَّ آخِرَ صَلَاةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَلْفِي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ".
١٠٩٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ شَيْخُ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ الْوَاقِدِيِّ.
١٠٩٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو سَعِيدٍ الْبَصْرِيّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ - يَعْنِي: ابْنَ سَعْدٍ- عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا انْتَهَى إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ أَرَادَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَنْ يَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ مَكَانَكَ، فَصَلَّى وَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِصَلَاةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
وَسَيَأْتِي بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ، فِي مَنَاقِبِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، مَعَ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لَمْ يَمُتْ نَبِيٌّ قَطُّ حَتَّى يَؤُمَّهُ رَجُلٌ من أمته) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.