له سعطة فَلُدَّ، فَقَالَ: لَا يَبْقَيَنَّ فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلَا لُدَّ إلا العباس فإنه لم تصبه يَمِينِي، ثُمَّ قَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ ذَلِكَ الْمَكَانَ بَكَى. فَقَالَتْ لَهُ، فَقَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ. فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خِفَّةً فَخَرَجَ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ نَكَصَ- أَوْ قَالَ: تَأَخَّرَ- فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنْ مَكَانَكَ، فَجَاءَ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ، فَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ حَيْثُ انْتَهَى أَبُو بَكْرٍ"
قَوْلُهُ: "لُدَّ" أَيْ: سَقْيُ الدَّوَاءِ فِي شِقٍّ فِيهِ، وَالدَّوَاءُ اللَّدُودُ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
١٤- صَلاةِ الإِمَامِ خَلْفَ رَجُلٍ مِنْ رَعِيَّتِهِ
١٠٩٢ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا ثَابِتٌ أَبُو زَيْدٍ- أَوْ غَيْرُهُ- عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ بَكْرٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: "أَمْرَانِ لَا أَسْأَلُ عَنْهُمَا أَحَدًا مِنَ النَّاسِ: صَلَاةُ الرَّجُلِ خَلْفَ رَجُلٍ مِنْ رَعِيَّتِهِ، فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى خَلْفَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَالْمَسْحُ عَلَى الْخُفَيْنِ فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَمْسَحُ عَلَيْهِمَا".
١٠٩٢ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ مُطَوَّلًا فَقَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ وَهْبٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: "كُنَّا عِنْدَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فَسُئِلَ هَلْ أَمَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ أحدٌ غَيْرُ أَبِي بَكْرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَزَادَهُ عِنْدِي تَصْدِيقًا الَّذِي قَرَّبَ بِهِ الْحَدِيثَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سفر، فَلَمَّا كَانَ مِنَ السَّحَرِ ضَرَبَ عُنُقَ رَاحِلَتِهِ، فَتَنَحَّى عَنِّي حَتَّى مَا أَرَاهُ، فَمَكَثَ طَوِيلًا ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: حَاجَتُكَ يَا مُغِيرَةُ. فَقَالَ: هل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.