[حَثَى] الترابَ في وجهه حثياً: قالت امرأة من العرب لأمها (١):
ما زلت أحثي الترابَ في وجهه … جهدي وأحمي حَوْزة الغائب
فقالت أمها:
الحُصْن أدنى لو تأيَّيْتِهِ (٢) … من حَثْيِكِ الترب على الراكب
[و]
في الحديث (٣) عن النبي ﵇:
«إِذا قضى أحدكم حاجته فليستنج بثلاثة أحجار أو ثلاث حَثْيَات من تراب».
وبهذا الخبر قال أكثر الفقهاء في الاستنجاء. وقال داود بن علي: لا يجزئ الاستنجاء إِلا بالأحجار دون المدر والتراب.
***
فعِلَ، بكسر العين يفعَل بفتحها
(١) البيتان في اللسان (أيا) وقبل البيت الأول: يا أمَّتى، أبصرني ركبٌ … يسير في مُسْحَنْفِرٍ لاحِبِ ويا أمَّتى: يا أمِّي، والمُسْحَنْفِر هنا: الطريق الواسع، واللاحِب: الطريق الواسع المنقاد. (٢) في اللسان (حثا): «تآيَيْتِهِ» وفيه (أيا): «تأيَّيْتَه» والحُصْن: العفاف، وتآيا الشيءَ وتأَيَّاه: قصدَ قصْدهُ. (٣) هو من حديث لعائشة عند أبي داود في الطهارة (باب الاستنجاء بالأحجار) رقم (٤٠) بدون «أو ثلاث حثيات من تراب»، وانظر الأم: (١٦/ ١) والبحر الزخار: (٤٢/ ١ - ٤٨).