والحَذْم: المشي السريع. وكل شيء أسرعت فيه فقد حذمته. ومنه
الحديث (١) عن عمر رحمه الله تعالى: «إِذا أذنت فترسَّل وإِذا أقمت فاحذِم».
[ى]
[حذَى] الخلُّ واللبنُ الحامضُ فاه: إِذا قَرَصَهُ.
وحذى يده: أي حزّها.
***
فعِل، بكسر العين، يفعَل بفتحها
[ر]
[حذِر] من الشيء حَذراً وحَذاراً: إِذا تحرّز منه فهو حذِر وحاذر. قال اللّه تعالى:
﴿وَإِنّا لَجَمِيعٌ﴾ «حَذِرون»(٢) و ﴿حاذِرُونَ﴾.
قرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع ويعقوب «حَذِرون» بلا ألف، والباقون بإِثبات الألف، وهو رأي أبي عبيد، وكذلك روي عن ابن عباس. قال أبو عبيدة: هما بمعنىً، وهو قول سيبويه وأنشد (٣):
حَذِرٌ أموراً لا يخاف وآمنٌ … ما ليسَ مُنْجِيَه من الأقدارِ
وذهب الكسائي والفراء والمبرد وكثير من النحويين إِلى أنّ معنى «حَذِر» «بغير ألف أي: متيقظ، ومعنى حاذر بإِثبات الألف أي: مستعد متأهب.
[ق]
[حذِق] القرآن حذقاً. لغة في حذَق.
(١) قاله عمر ﵁ لمؤذن بيت المقدس؛ ونقل أبو عبيد في شرحه قول الأصمعي: «الحذْم الحَدْر في الإِقامة وقطع التطويل» (غريب الحديث: ٢٤/ ١؛ الفائق: ٥٦/ ٢). وأخرجه الترمذي من حديث جابر أن النبي ﷺ قال لبلال في الصلاة، باب: ما جاء في الترسل في الأذان، رقم (١٩٥). (٢) الشعراء/ ٢٦ آية (٥٦)، وانظر القراءتين، وهما لغتان في: (الكشف عن القراءات السبع وعللها وحججها للقيسي) تحقيق رمضان بيروت: (٩٨٤) (١٥١/ ٢). (٣) أنشد البيت سيبويه بلا نسبة، شاهداً على تعدي (حَذِرٌ). انظر الصحاح واللسان والتاج: (حذر).