[حَشَر]: الحشر: الجمع، وكل جمع حشرٌ، قال اللّه تعالى:«ويوم نحشرهم» ﴿وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اَللّهِ فَيَقُولُ﴾ (١). قرأ ابن كثير بالياء فيهما، وهو رأي أبي عُبيد، وقرأ الباقون بالنون في «نحشرهم»، وبالياء في ﴿فَيَقُولُ﴾ غير ابن عامر فقرأ «نقول» بالنون، وعن يعقوب: القراءة بالياء في هذا وفي (الأنعام) في موضعين في قوله: «ويوم يحشرهم جميعا» ﴿ثُمَّ نَقُولُ﴾ (٢): وقوله: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يا مَعْشَرَ﴾ (٢)، وفي (سبأ) بالياء في هذه الأربعة. وروى حفص عن عاصم القراءة بالياء إِلا الذي في (الأنعام)(٢) و (يونس)(٢) في العشر الثلاثين فرواه بالنون، والباقون قرؤوا بالنون في ذلك كله. وقرأ نافع ويعقوب «ويوم نحشر أعداءَ اللّه إلى النّار»(٣) بالنون ونصب «أعداءَ»، والباقون بالياء مضمومة والرفع، ولم يختلفوا في الذي في (يونس) قبل الثلاثين أنه بالنون.
ويقال: حشرت السنةُ مالَ القوم: إِذا أتت عليه كأنها جمعته، قال (٤):
وما نجا من حَشْرِها المَحْشُوشِ
وحشٌ ولا طمشٌ من الطموشِ
[و]
[حشوت] الوسادةَ ونحوها حَشْواً.
وحَشَوْتُه: أصبتُ حَشاه.
***
(١) الفرقان: ١٧/ ٢٥. (٢) الأنعام: ٢٢/ ٦؛ ١٢٨، سبأ: ٤٠/ ٣٤، يونس: ٢٨/ ١٠، وانظر فتح القدير: (١٠٧/ ٢). (٣) فصلت: ١٩/ ٤١. (٤) لم يرد في الأصل (س) اسم الشاعر، وهو (رؤبة) كما في (نش) و (ت)، والبيت له في ديوانه (٧٨)؛ المقاييس: (٦٦/ ٢)، واللسان (حشر، طمش)، والطمش: الناس، يقال: ما أدري أي الطمش هو!.