﴿مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ﴾ (١) فيه أقوال للمفسرين قد ذكرناها في كتابنا المعروف بالتبيان في تفسير القرآن، وأصحها: أن المحكم ما هو قائم بنفسه لا يفتقر إِلى استدلال. كقوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ اَللّهُ أَحَدٌ﴾ (٢) إِلى آخر السورة، والمتشابه ما يفتقر إِلى الاستدلال.
وأحكمت الدابة: إِذا منعتها بالحَكمة.
قال زِهير (٣):
القائدُ الخيلَ منكوباً دوابرها … قد أُحكمت حكمات القِدّ والأَبَقا
وأحكمت السفيه وحكمته بمعنىً: إِذا منعته مما أراده. قال جرير (٤):
أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم … إِني أخاف عليكم أن أغضبا
وكل ممنوع محكم.
[همزة]
[الإِحكاء]: أحكأت العقدة، بالهمز:
إِذا شددتها.
وأحكأت ظهري بإِزاري: أي شددته به. قال عدي بن زيد العبادي (٥):
أَجْلِ أنّ اللّه قد فضلكم … فَوْقَ مَنْ أَحْكَأَ صُلْباً بإِزارِ
(١) آل عمران: ٧/ ٣. (٢) الصمد: ١/ ١١٢. (٣) شرح ديوانه لثعلب، تحقيق الدكتور فخر الدين قباوة (٤٦) من قصيدته التي يمدح فيها هرم بن سنان؛ اللسان والتاج (حكم). (٤) ديوان جرير (٤٧)، والعين (٦٧/ ٣)، واللسان (حكم). (٥) في (نش) و (ت): «قال عدي» فقط، والبيت له في الشعر والشعراء (٧٤)، واللسان والتاج (أجل، حكأ، أزر).