وسنُّ الرَّجُل: لداتُه، ومنه قيل في تأويل بعض الرؤيا: أسنان الرجل لِداتُه فما حدث بها من حدث وقع في لِداته من الناس؛ و
في كتاب عمر إِلى عامله:
«وإِذا وجب على الرجل سِنٌّ لم يجدها في إِبله فلا تأخذ إِلا تلك السن من شَرْوى إِبله، أو قيمة عَدْل».
الشروَى: المثل.
ويقال: إِنْ السنَّ أيضاً قطعة من العشب متفرقة في الأرض.
[ي]
[السِّيُّ]: الفضاء من الأرض، ويقال:
هو أرضٌ للعرب سميت سِيّاً لاستوائه.
والسِّيُّ: المِثْل في قولهم: «هما سِيّان»، وكذلك قولهم:«لا سيما» أي:
لا مثل ما. ولا يجوز طرح (لا) في (لا سيما)، ويجوز تخفيفه، قال الحطيئة (١):
فإِياكم وحيةَ بطنِ وادٍ … هموزِ الناب ليس لكم بسيِّ
وقال امرؤ القيس (٢):
ألا رُبَّ يومٍ صالح لك منهما … ولا سيما يوم بدارة جُلْجُلِ
أي: ولا مثل يومٍ، بالخفض و (ما) زائدة كزيادتها في قوله تعالى: ﴿فَبِما رَحْمَةٍ﴾ (٣). وقال بعضهم: يجوز: ولا سيما يومٌ بالرفع، على إِضمار (هو).
وأصل السيِّ من السين والواو فكتب ههنا للفظ، وهما سِيّان: أصله سِوْيان أي: هما سواء.
***
(١) عجزه في اللسان (سوا)، وروايته في خزانة الأدب (٩٦/ ٥): «حديد الناب … ». (٢) ديوانه: (١٠)، وروايته: «ألا رب يومٍ لك منهن صالح» وكذلك في شرح المعلقات العشر للزوزني وآخرين، وهي الرواية المشهورة، ويروى: «ألا رب يوم لي من البيض صالح». (٣) سورة آل عمران: ١٥٩/ ٣ ﴿فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اَللّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ اَلْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ … ﴾.