في الحديث (١) عن النبي ﵇: «ضَحّوا بالجَذع من الضأن». وهذا قول أكثر الفقهاء، قالوا:
ولا يجزئ من الإِبل والبقر والمعز إِلاّ الثني. وقول حسان (٢):
ضَحُّوا بأشمط عنوانُ السجود به … يقطِّع الليلَ تسبيحاً وقرآنا
يعني: أنهم قتلوا عثمان يوم الأضحى.
وعن أبي زيد: يقال: ضحيت عن الشيء: إِذا رفقت، يقال (٣): ضحِّ رويداً، قال زيد الخيل (٤):
ولو أن نصراً أصلحَتْ ذات بينها … لَضَحَّتْ رويداً عن مظالمها عَمْرُو
يقول: لو أصلحت نصرٌ لم تستقص عَمْراً في مظالمها. ونصر وعمرو: حَيَّان من بني أسد.
ويقال: ضحَّى غنمه: إِذا رعاها بالضحى.
***
(١) الحديث من عدة طرق بهذا اللفظ، وبلفظ «نعم الأضحية الجذع من الضأن»، أخرجه الترمذي في الأضاحي، باب: ما جاء في الجذع من الضأن والأضاحي رقم (١٤٩٩)، وقال: والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم: «أن الجذع من الضأن يجزئ في الأضحية» وكذلك أخرجه أحمد في مسنده (٤٠٢/ ٢ و ٤٤٥ و ٣٦٨/ ٦). (٢) ديوانه: (٢٤٤). (٣) انظر اللسان (ضحا). (٤) البيت له في اللسان (ضحى).