[عَكَبَ]: يقال: للإبل عُكوبٌ على الحوض: أي ازدحام.
ويقال: هو مأخوذٌ من العُكوب، وهو الصياح والضجة، ومن ذلك قيل لغليان القدر: عكوب.
وقال بعضهم: ويقال: عَكَبَتْ حولهم الطير فهي عُكوب: أي عكفت.
وأنشد (١):
تظلُّ نُسُورٌ من شَمَامٍ عليهمُ … عكوباً مع العِقبانِ عِقبان يَذْبُل
[ف]
[عَكَف]: العكف والعكوف: إقبال الإنسان على الشيء ملازماً له، لا يصرف وجهه عنه، ومنه أُخذ العكوف والاعتكاف في المساجد، قال اللّه تعالى:
﴿وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي اَلْمَساجِدِ﴾ (٢). قال الفقهاء: جِماعُ العامد يفسد الاعتكاف. واختلفوا في الناسي، فقال أبو حنيفة: يفسده. وقال الشافعي:
لا يفسده. قالوا: لا يكون إلا في المساجد، وسوّى الشافعي بين الرجال والنساء، وقال أبو حنيفة وأصحابه: لا تعتكف المرأة إلا في مسجد بيتها.
وعكف القوم حول الشيء عكوفاً: إذا استداروا، قال اللّه تعالى: ﴿يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ﴾ (٣)، قال العجاج (٤):
فهنَّ يعكُفْن به إذا حجا
عَكْفَ النبيط يلعبون الفَنْزَجا
(١) البيت لمزاحم العقيلي كما في اللسان (عكب)، وهو غير منسوب في المقاييس: (١٠٤/ ٤) وروايته: « … عليهما». (٢) البقرة: (١٨٧/ ٢)؛ وانظر الأم للشافعي (كتاب الاعتكاف): (١١٥/ ٢)؛ البحر الزخار: (٢٦٣/ ٢). (٣) الأعراف: (١٣٨/ ٧)، وتمامها: ﴿فَأَتَوْا عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ … ﴾. (٤) ديوانه: (٢٤/ ٢)، واللسان (عكف، حجا، فنزج)، وهو غير منسوب في المقاييس (عكف): (١٠٨/ ٤).