وأصواتها ومواقعها ومجاريها، كقول جِران العَوْد (١):
جرى يوم جئنا بالركاب نزفُّها … عُقابٌ وشَحَاجٌ من الطير مِتيح
فأما العُقاب فهي منها عقوبة … وأما الغراب: فالغريب المطوَّح
شحاج: غراب، ومتيح: كثير الاعتراض.
وعاف الطائر: إذا تردد على الشيء وحام، فهو عائف، قال أبو زبيد (٢):
كَأنَّ أَوْبَ مساحي القومِ فوقهمُ … طيرٌ تَعيفُ على جُوْنٍ مزاحيفِ
شبه اختلاف المساحي بأجنحة طيرٍ تحوم على إبلٍ مزحفة أي مُعْييَة.
[ق]
[عاق]: يقال: ما عاقت المرأة عند زوجها: إذا لم تلصق بقلبه.
[ل]
[عال] الرجلُ عَيْلَةً: إذا افتقر، قال أُحَيْحَة بن الجُلاح (٣):
وما يدري الفقيرُ متى غِناه … ولا يدري الغني متى يُعِيْلُ
ورجلٌ: عائل، وقومٌ: عُيَّل، قال أبو كبير الهذلي (٤):
يحمي الصِّحابَ إذا تكونُ كريهةٌ … وإذا هُمُ نزلوا فمأوى العُيَّلِ
ويحكى عن أبي زيد: يقال: عِلْتَ الضالَّة عَيْلاً: إذا لم تدر أين تبغيها.
(١) البيتان له في الشعر والشعراء ٤٥١، والخزانة ١٩/ ١٠، وروايتهما فيهما:
« … وتشحاج … »
ورواية
« … شحاج … »
أحسن.
(٢) البيت له في شعره ١١٩ وفي اللسان والتاج: (زحف، عيف).
(٣) البيت من قصيدة له مطلعها:
تَفَهَّمْ أيَّها الرجلُ الجهولُ … ولا يذهبْ بك الرأيُ الوَبِيلُ
انظر الأغاني: ٥٠/ ١٥.
(٤) ديوان الهذليين: ٩٤/ ٢.