للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ه

[بَلِهَ] البَلَهُ: الغفلة. و

في الحديث (١):

«قال النبي : أكثر من يدخل الجنة البُلْهُ» قيل: البُلْه في أمر الدنيا الغافلون عن الشر وإِنْ لم يكن بهم بَلَهٌ.

قال الزِّبرِقانُ بن بدر «خير أولادِنا الأَبْلَهُ العَقُولُ الذي يُطيع عمَّه ويعصي أُمَّه» يريد: الذي هو لشدة حيائه كالأبله وهو عاقل.

و

في الإِنجيل» (٢): «كونوا حُلَماء (٣) كالحيّات وبُلْهاً كالحمام». قال النَّمِرُ بنُ تَوْلَب (٤):

ولَقَدْ لَهَوْتُ بِطَفْلَةٍ مَيَّالَةٍ … بَلْهَاءَ تُطْلِعُني على أَسْرَارها

لم يرد أنها قليلة العقل، لكن أراد أنها نقية الصدر غافلة عن الشر.

ويقال: عيش أَبْلَهُ: قليل الهموم، وشباب أَبْلَهُ، لِما فيه من الغفلة والغِرّة، قال رؤبة (٥):

بَعْدَ غُدَانِيِّ الشَّبَابِ الأَبْلَهِ

[ي]

[بَلِيَ] الثوب بِلىً وبَلاءً: إِذا كسرتَ الباء قَصَرْتَ، وإِذا فتحتها مددت، قال العجاج (٦):

والمَرْءُ يُبْلِيهِ بَلَاءَ السِّرْبَالْ

مَرُّ اللَّيالي واخْتِلَافُ الأَحْوَالْ

***


(١) عزاه الهيثمي في مجمع الزوائد (٧٩/ ٨) إِلى البزار، واستشهد به وبقول الزبرقان بن بدر - الثالي - ابن الأثير في «بله»: (النهاية: ١٥٥/ ١).
(٢) هو بهذا اللفظ عن الإِنجيل في عيون الأخبار (٢٧٢/ ٢). وفي إِنجيل متى الإِصحاح العاشر طبعة بيروت (١٩٧٦): «كونوا حكماء كالحيات وبسطاء كالحمام».
(٣) في (بر ٢) «حكماء» وهو ما في إِنجيل متى؟ ويقال في المثل: «أحلم من حية».
(٤) شعره في «شعراء إِسلاميون/ ٣٤٩» وهو بلا نسبة في اللسان (بله).
(٥) ديوانه (١٦٥).
(٦) الرجز منسوب إِلى العجاج في ملحقات مستقلة في ديوانه (٣٢٣).