والمُزَني ومن وافقهم: استيفاء الصدقات إِلى الإِمام ومَنْ يلي من قِبَله، ويجبر أصحاب الأموال على حملها إِليه. هذا في الأموال الظاهرة، وهو أحد قولي الشافعي، وقوله الآخر: إِنْ ذلك إِلى أصحابها، فأما الأموال الباطنة فأمرها إِلى أصحابها عند الحنفية والشافعية.
وولاّه البيعَ وغيره. قال اللّه تعالى:
﴿نُوَلِّهِ ما تَوَلّى﴾ (١).
وولّى: إِذا أدبر. قال اللّه تعالى: ﴿وَلّى مُدْبِراً﴾ (٢) قال بعضهم: وولّى: أي أقبل وهو من الأضداد.
وقوله تعالى: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرامِ﴾ (٣) أي اجعله مما يليه.
وقوله تعالى: ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها﴾ (٤) أي مولِّيها نفسَه أو وجهه يستقبلها.
وقرأ ابن عباس وابن عامر «مُولاّها»(٥) بالألف قال الأخفش:
أي أهلُ كلِّ قبلة، فاللّه تعالى هو الذي يولِّيهم إِياها، ويأمرهم باستقبالها وقوله تعالى: ﴿ما وَلّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ﴾ (٦) أي: صَرَفَهُم.