للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والمُزَني ومن وافقهم: استيفاء الصدقات إِلى الإِمام ومَنْ يلي من قِبَله، ويجبر أصحاب الأموال على حملها إِليه. هذا في الأموال الظاهرة، وهو أحد قولي الشافعي، وقوله الآخر: إِنْ ذلك إِلى أصحابها، فأما الأموال الباطنة فأمرها إِلى أصحابها عند الحنفية والشافعية.

وولاّه البيعَ وغيره. قال اللّه تعالى:

﴿نُوَلِّهِ ما تَوَلّى﴾ (١).

وولّى: إِذا أدبر. قال اللّه تعالى: ﴿وَلّى مُدْبِراً﴾ (٢) قال بعضهم: وولّى: أي أقبل وهو من الأضداد.

وقوله تعالى: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرامِ﴾ (٣) أي اجعله مما يليه.

وقوله تعالى: ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها﴾ (٤) أي مولِّيها نفسَه أو وجهه يستقبلها.

وقرأ ابن عباس وابن عامر «مُولاّها» (٥) بالألف قال الأخفش:

أي أهلُ كلِّ قبلة، فاللّه تعالى هو الذي يولِّيهم إِياها، ويأمرهم باستقبالها وقوله تعالى: ﴿ما وَلّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ﴾ (٦) أي: صَرَفَهُم.

***

[المفاعلة]

[س]

[الموالَسة]: المبادرة.

والموالَسة: المداهنة والمخادعة.


(١) النساء: ١١٥/ ٤.
(٢) النمل: ١٥/ ٢٧.
(٣) البقرة: ١٤٤/ ٢.
(٤) البقرة: ١٤٨/ ٢.
(٥) البقرة: ١٤٢/ ٢.
(٦) أنشده اللسان (ولج) ورواية صدره:
«فإِن القوافي يتلجن موالجاً»