تغتابُه، وإيَّاك وتسبيلَ الإزار، فإنها من المخِيْلَة، والمخيلة لا يُحبُّها الله ﷿، وإن امرؤٌ عيَّرك بما فيك (١) فلا تُعيِّرْه بما فيه، فإنَّ أجرَه لك ووِزرَه على من قاله.
قال: فلما ذهبتُ أجلس دعاني، فقال: لا تَسُبَّنَّ أحدًا، فما سبَبْتُ منذ ذلك إنسانًا ولا شاةً ولا بعيرًا.
قال: فكان ابن سيرين إذا ذكره: قال ﵀ ما أحسن ما حفِظَ (٢).
١٥٤٥ - حدثنا الحارث، ثنا يزيد بن هارون، أنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله ﷺ: الملائكةُ تُصَلِّي على أحدكم ما دام في المسجد، تقول: اللهم اغفِرْ له، اللهم ارحَمْه، ما لم يُحْدِثْ.
قال يزيد: قال محمد: قال نعيم بن عبد الله: قال أبو هريرة: أو يخرُجَ من المسجد (٣).
(١) تصويبه من شيخنا ﵀، ووقع في الأصل "فيه"، وفي الكنى "فيك" على الصواب. (٢) أخرجه الدولابي في الكنى (١/ ٦٦) من طريق محمد خالد، بن عن زياد بن أبي زياد الجصاص بهذا الإسناد، وفيه "جابر بن سليم" بدل "سليم بن جابر". والحديث: أخرجه أحمد برقم ٢٠٦٣٥، وأبو داود برقم ٤٠٨٤، والحاكم (٤/ ١٨٦) من طريق أبي تميمة، عن جابر بن سليم. قال الحاكم: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه". (٣) أخرجه أحمد برقم ١٠٥٢٠ عن يزيد بن هارون بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري برقم ٤٣٤ و ٦٢٨ و ٣٠٥٧، ومسلم (ص ٤٥٩)، وأبو داود برقم ٤٦٩، والترمذي برقم ٦٠٣، والنسائي برقم ٧٣٣، وابن ماجه برقم ٧٩٩ من طرق عن أبي هريرة مرفوعًا، مختصرًا ومطولًا. قال الترمذي: "حسن صحيح". وحديث نعيم بن عبد الله المجمر: أخرجه مالك في الموطأ -بشرح الزرقاني ١/ ٣٢٥ - عنه، عن أبي هريرة موقوفًا.