١٥٩٠ - حدثنا الحارث، ثنا داود بن المحبر، ثنا ميسرة، عن ابن جابان، عن لقمان بن عامر، عن أبي الدرداء: أنَّ النبيَّ ﷺ قال له: يا عويمر! ازدد عقلًا تزدد من ربك قربًا، قال: قلت: بأبي أنت وأمي، وكيف لي بذلك؟ قال: اجتنب محارم الله، وأدِّ فرائض الله تكن عاقلًا، وتنفل بالصالحات من الأعمال تزدد بها في عاجل الدنيا رفعة وكرامة، وتنال بها من ربك القرب والعزة (١).
١٥٩١ - حدثنا الحارث، ثنا داود بن المحبر، ثنا عباد، عن عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه، قال: قلت لابن عمر: أيُّ حاجِّ بيت الله أفضل وأعظم أجرًا؟ فقال: من جمع ثلاث خصال: نية صالحة، وعقلًا وافرًا، ونفقة من حلال، فذكرت ذلك لابن عباس، فقال: صدق، فقلت: إذا صدقت نيته، وكانت نفقته من حلال فما يضره قلة عقله، فقال: يا أبا الحجاج! سألتني عما سألت عنه رسول الله ﷺ، فقال: والذي نفسي بيده، ما أطاع العبد ربه بشيء أفضل من حسن العقل، ولا يتقبل الله صوم عبد ولا صلاته ولا حجته ولا عمرته ولا صدقته ولا جهاده، ولا شيء مما يكون منه من أنواع أعمال البر إذا لم يعمل بعقل، ولو أن جاهلًا فاق المجتهدين في العبادة كان ما يفسد أكثر مما يصلح (٢).
(١) أورده الهيثمي في البغية برقم ٨٢٩، والحافظ في المطالب برقم ٢٧٦٨، والبوصيري في الإتحاف برقم ٧٠٧٠. (٢) أورده الهيثمي في البغية برقم ٨٣٠، والحافظ في المطالب برقم ٢٧٦٩، والبوصيري في الإتحاف برقم ٧٠٧١.