١٦١٥ - حدثنا الحارث، ثنا عاصم بن علي، ثنا ليث، ثني نافع مولى عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر أنَّه قال: إنَّ رجلًا قام في المسجد، فقال: مِنْ أين تأمُرُنا يا رسولَ الله أن نُهِلَّ؟ فقال رسول الله ﷺ: يُهِلُّ أهل المدينة من ذي الحليفة، ويُهلُّ أهل الشام من الجُحْفة، ويُهِلُّ أهل نجد من قرن. قال: ويزعمون أن رسول الله ﷺ: قال: يُهِلُّ أهل اليمن من يلملم، وكان عبد الله يقول: لم أَفقَهْ هذه من رسول الله ﷺ، وكان عبد الله بن عمر إذا جاء ذا الحُلَيفة حاجًّا أو مُعْتَمِرًا مَكَثَ بها ما بدا له، فإذا أراد أن يركَبَ دخل المسجدَ، فصلَّى فيه، فقدَّمتُ راحِلَته بفِناء المسجدِ، فإذا خَرَجَ ركِبَها، فإذا استَوتْ به قائمةً أهَلَّ، ثم انطلَقَ يُهِلُّ يقول: لبيك اللهم لبيك، لا شريك لك لبيك، إنَّ الحمدَ والنِّعمةَ لك والملك، لا شريك لك. وكان عبد الله يقول: هذه تلبية رسول الله ﷺ، وكان يزيد من عنده في إثر تلبية رسول الله ﷺ: لبيك لبيك، وسعديك، والخير في يديك، لبيك والرغباء إليك والعملُ، يُهِلُّ كذلك، حتى إذا دخَلَ أدنى الحرم ترك الإهلال، حتى يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة، حتى إذا قضى طوافَه بالبيت وبين الصفا والمروة، فإن كانت عمرةً فقد قضاها، وإن كانت حجَّةً أهلَّ
= و ١٤٦٩٨ و ١٥١٨٨، والطحاوي برقم ٢٦٥١ من طرق عن محمد بن راشد بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد برقم ١٥٠٥٣، وأبو داود برقم ٣٨٣٨ من طريق برد بن سنان، عن عطاء به. وذكره الهيثمي في البغية برقم ٦٨، والحافظ في المطالب برقم ٢٧، والبوصيري في الإتحاف برقم ٧١٧ معزوًا للمصنف، وسكت عليه البوصيري. ونقل محقق مسند أحمد عن السندي في شرح قوله "وكلها ميتة": "أي: جلود ميتة إذ لا عبرة بذبح الكفرة، أي: فعُلِم أنَّ الدَّباغة تُطَهِّر جلد الميتة، والله أعلم".