عن نسخ كتاب الله، ويُوَلَّاه رجل والله لقد أسلمتُ وإنه لفي صُلب رجل كافر، يريد زيد بن ثابت، فلذلك قال ابن مسعود: يا أهل العراق! يا أهل الكوفة! غُلُّوا مصاحفَكم التي عندكم، واكتموها، فإنَّ الله تعالى يقول: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٦١] فالقَوا الله تعالى بالمصاحف.
قال ابن شهاب: وبلغني أنه كره ذلك من قول ابن مسعود رجال كثير من أصحاب رسول الله ﷺ(١).
١٧١٤ - حدثنا الحارث، ثنا محمد بن جعفر، ثنا إبراهيم، عن ابن شهاب، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة، قالت: جاءتْ أم حبيبة بنت جحش إلى رسول الله ﷺ، وكانت اُستُحيضت سبعَ سنين، فاشتكت ذلك إليه واستَفْتَتْه فيه، فقال لها النبي ﷺ: إنَّ هذا ليس بحيضٍ ولكنه عرقٌ، فاغتسلي، ثم صلِّي. قالت عائشةُ: فكانت تغتسل لكل صلاةٍ، وكانت تجلسُ في المِرْكَن، فتعلو الدم الماء ثم تُصلِّي (٢).
(١) أخرجه الترمذي من طريق ابن مهدي، عن إبراهيم بن سعد (٤/ ١٢٤). كتبه شيخنا ﵀ في هامش الأصل. قلت: أخرجه البخاري برقم ٣٨٢٣ من طريق موسى بن إسماعيل، والترمذي إثر الحديث ٣١٠٤ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، والنسائي في الكبرى برقم ١١٤٠١ من طريق الهيثم بن أيوب، ثلاثتهم عن إبراهيم بن سعد بهذا الإسناد. رواه البخاري إلى قوله "فألحقتها في سورتها في المصحف". وأخرجه الترمذي بتمامه وقال: "حسن صحيح". وأخرجه البخاري برقم ٢٦٥٢ من طريق شعيب ومحمد بن أبي عتيق، وبرقم ٤٥٠٦ من طريق شعيب، عن الزهري به. (٢) أخرجه مسلم برقم ٣٣٤ (٦٤) عن محمد بن جعفر الوركاني بهذا الإسناد. وأخرجه =