فيها فريضةُ الجَدِّ، قال: ادعوا لي عليًا، وعثمان (١)، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن، وسعدًا، قال: فدُعُوا، قال: فلم يُكَلِّمْ أحدًا من القوم إلا عليا وعثمان، فقال: يا علي! إنَّ هؤلاء القوم لعلهم أن يعرفوا لك قرابتك من رسول الله ﷺ وصهرك، وما أعطاك الله من الفقه والعلم، فإنْ ولَّوكَ الأمرَ، فاتَّقِ الله فيه، ثم قال: يا عثمان! إِنَّ هؤلاء القوم لعلَّهم أن يعرفوا لك صهرَك من رسول الله ﷺ وشرفك، فإن ولَّوك هذا الأمر، فاتَّقِ الله، ولا تَحْمِلَنَّ بني أبي مُعيط على رقاب الناس. يا صهيب! صلّ بالناس ثلاثًا، وأَخْل هؤلاء في بيتٍ، فإذا اجتمعوا على رجل فمن خالَفَهم فاضربوا رأسه، قال: فلما خرجوا قال: إن وَلَّوها الأَجْلَحَ سلك بهم الطريق، قال: فقال عبد الله بن عمر: ما يمنعك؟ قال: أكْرَهُ أن أتحملها حيًا وميتًا (٢).
داود بن المُحَبَّر:
١٦٧٦ - حدثنا الحارث، ثنا داود بن المحبر، ثنا ميسرة، عن محمد بن زيد، عن سعيد بن المسيب: أنَّ عمر وأبي بن كعب وأبا هريرة ﵃ دخلوا
(١) في ص "علي وعثمان" (كتبه شيخنا ﵀. قلت: في الطبقات بدله: "غير علي وعثمان". (٢) أورده الهيثمي في البغية برقم ٥٩٤، والحافظ في المطالب برقم ٣٩٢٥، والبوصيري في الإتحاف برقم ٨٨٦٩ معزوًا للمصنف. وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٤/ ١٥١) عن أبي بكر بن خلاد، عن المصنف بهذا الإسناد. وأخرجه ابن سعد (٣/ ٣٤٠ - ٣٤٢) عن عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل به، باختلاف يسير. وأخرجه البخاري برقم ١٣٢٨ و ٣٤٩٧ مختصرًا ومطولًا.