للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٧١٥ - حدثنا الحارث، ثنا محمد بن جعفر، ثنا إبراهيم، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي هريرة، قال: قال الناسُ: يا رسول الله، هل نرى ربَّنا يومَ القيامة؟ قال: هل تضامون في رؤية الشمس ليس دونها سَحاب؟ قالوا: لا، قال: فهل تضامون (١) في رؤية القمر ليلة البدر؟ قالوا: لا، قال: فكذلك ترونه. قال: يجمعُ الله ﷿ العباد يوم القيامة فيقول: من كان يعبُد شيئًا فليتبعه، فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس، ومن كان يعبد القمر القمر، ومن كان يعبد الطواغيت الطواغيت، ويبقى هذه الأمة، فيها شافِعُوها، أو منافقوها - شكَّ إبراهيم-، فيأتيهم الله في غير صورته التي يعرفون، فيقول: أنا ربُّكم، فيقولون: نعوذ بالله منك، هذا مكاننا حتى يأتينا ربُّنا، فإذا جاء ربُّنا عرفناه، فيأتيهم الله ﷿ في الصورة التي يعرفون، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: أنتَ ربُّنا، فيتبعونه، فيُضرب الصراط بين ظهراني جهنم، فأكون أنا وأمتي أول زمرة


= البخاري برقم ٣٢١، ومسلم بالرقم المذكور، وأبو داود برقم ٢٨٥، والنسائي برقم ٢٠٣ و ٢٠٤ و ٢٠٥ و ٢١٠، وابن ماجه برقم ٦٢٦ من طرق عن الزهري به مقرونًا في رواية البعض عن عمرة بعروة.
(١) في الرواية الأخرى "تضارون". قال النووي (شرح مسلم: ١/ ١٠٠): روي تضارون بتشديد الراء وتخفيفها، والتاء مضمومة فيهما، ومعنى المشدّد: هل تُضارُّون غيركم في حالة الرؤية بزحمة أو مخالفة في الرؤية أو غيرها لخفائه، كما تفعلون أول ليلة من الشهر. ومعنى المخفف: هل يلحقكم في رؤيته ضير وهو الضرر. ورُوي أيضًا تُضامون بتشديد الميم وتخفيفها، فمن شدَّها فتح التاء، ومن خفّفها ضم التاء، ومعنى المشدد: هل تضامون وتتلطفون في التوصل إلى رؤيته، ومعنى المخفف هل يلحقكم ضيم، وهو المشقة والتعب، ومعناه: لا يشتبه عليكم وترتابون فيه فيعارِضُ بعضُكم بعضًا في رؤيته.