للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

تجيزه، ولا يتكلم يومئذٍ إلا الرسل، ودعوى الرسل يومئذ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، وفي جهنم كلاليبُ مثل شوك السعدان (١)، هل رأيتم السعدان؟ قالوا: نعم يا رسول الله، قال: فإنها مثل شوك السعدان غير أنه لا يدري ما قدرُ عِظَمِها إلا الله ﷿، فيخَتطِفُ الناس بأعمالهم، فمنهم الموثق أو الموبق - شك أبو عمران (٢)(٣) فإذا أراد الله أن يُخرج من شاء برحمته أمر الملائكة أن يُخرِجوا من النار من لا يُشرك بالله شيئًا، فمن أراد الله ﷿ أن يرحمه ممن يقول لا


(١) قال النووي (شرح مسلم: ١/ ١٠١): أما الكلاليب: فجمع كلُّوب بفتح الكاف وبضم اللام المشددة، وهو حديدة معطوفة الرأس يعلق عليها اللحم، وترسل في التنور، قال صاحب المطالع: هي خشبة في رأسها عقافة حديد، وقد تكون حديدا كلها ويقال لها أيضًا كُلَّاب. وأما السَّعْدَان: فبفتح السين وإسكان العين المهملتين، وهو نبت له شوكة عظيمة مثل الحسك من كل الجوانب.
(٢) هو: محمد بن جعفر الوَرَكاني شيخ المصنف (كتبه شيخنا في هامش الأصل).
وقائل (شك أبو عمران) هو المصنف. وعندي أنَّ هذا الشك ليس من أبي عمران؛ بل هو ممن فوقه، فقد وقع في البخاري من طريق إبراهيم: "فمنهم المؤمنُ يبقى بعمله، أو الموبَق بعمله، أو الموثق بعمله، ومنهم المخردل، أو المجازَى، أو نحوه، ثم يتجلى".
وفي مسلم من طريق إبراهيم أيضًا: "فمنهم المؤمن بقي بعمله، ومنهم المُجازى حتى يُنَجَّى". وفي البخاري من طريق شعيب: "فمنهم من يُوبق بعمله، ومنهم من يخردل ثم ينجو". قال القاضي: إنه رُوي على ثلاثة أوجه: أحدها المؤمن بقي، والثاني الموثق، والثالث الموبق بعمله، قال القاضي: هذا أصحُّها، وكذا قال صاحب المطالع: هذا الثالث هو الصواب (كذا في شرح النووي على مسلم: ١/ ١٠١).
(٣) وقع هاهنا في الأصل من قوله "فيأتيهم الله في غير صورته" إلى قوله "سلم سلم"، مكررًا خطًا فحذفته.