للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

إله إلا الله، فيعرفونهم في النار بأثر السجود، تأكل النار ابن آدم إلا أثر السجود، وحرَّم على النار أن تأكل أثر السجود، قال: فيُخرجونهم من النار قد امتُحِشُوا (١)، قال: فيُصَبُّ عليهم ماء الحياة، فينبتون كما يَنبُتُ (٢) الحِبَّةُ في حميل السيل، ويبقى رجل مُقبلٌ بوجهه على النار (٣)، فيقول: أي ربِّ! اصرف وجهي عن النار، فإنه قد قشَبني (٤) ريحُها وأحرقني دُخانُها (٥)، فيدعو الله بما شاء أن يدعُوَ، فيقول الله ﷿: فإن عسيتُ إِنْ أعطَيْتُك ذلك أن لا تسأل غيره، فيقول: لا، وعِزَّتك لا أسأل غيره، فيُعطى ربَّه ﷿ ما شاء من عهودٍ ومواثيق، فيصرفُ الله ﷿ وجهَه عن النار، فيسكُتُ ما شاء الله أن يسكت، ثم يقول: أي ربِّ! قرِّبني (٦) إلى باب الجنة، فيقول الله ﷿: أليس قد أعطيت (٧)؟ ويلك يا ابن آدم ما أغدَرَك فلا يزال يدعو حتى يقول: هل عسيت إنْ أعطَيْتُك ذلك أن لا تسأل غيره، فيقول: لا، وعزتك لا أسألك غيره، فيعطي ربَّه ﷿ من عهود ومواثيق ما شاء الله، فيقدمه إلى باب الجنة، فإذا قام على


(١) أي: احْتَرَقُوا (شرح النووي: ١/ ١٠١).
(٢) كذا في الأصل، وفي الصحيحين "تنبت" بصيغة التأنيث.
(٣) زاد في البخاري هاهنا "هو آخر أهل النار دخولًا الجنة"، وكذا في صحيح مسلم لكنه جاء فيه "أهل الجنة" بدل "أهل النار".
(٤) أي: سمَّني وآذاني وأهلكني (شرح النووي: ١/ ١٠١).
(٥) في الصحيحين: "ذكاؤها" ومعناه: لهبها واشتعالُها وشدة وهجها. (شرح النووي: ١/ ١٠١).
(٦) كذا في الأصل، وفي الصحيحين: "قدمني".
(٧) في الصحيحين "أليس قد أعطيت عهودك ومواثيقك أن لا تسألني غير الذي أُعطِيت أبدًا".