لرسول الله ﷺ حُلَّةٌ سِيراءُ (١)، فأرسَلَ بها إليَّ، فلبِستُها، قال: فعرَفتُ الغَضَب في وجهه وقال: إني لم أُعطِكَها لِتلبَسها، قال: فأمرني، فأطَرْتُها (٢) بين نسائي (٣).
١٩٩٣ - حدَّثنا الحارث، ثنا علي بن الجعد، أنا شعبة، عن أبي عون، قال: سمعتُ الحارث بن عمرو بن أخي المغيرة بن شعبة، يحدِّث عن أصحاب معاذ: أنَّ النبي ﷺ لما بعث -يعني معاذًا- إلى اليمن قال: كيف تقضي إذا عَرَض لك قضاءٌ؟ قال: أقضي بكتاب الله؛ قال: فإن لم يكن في كتاب الله؟ قال: فسنة رسول الله؛ قال: فإن لم يكن في سنة رسول الله ﷺ؟ قال: أجتهد رأيي ولا آلو. قال: فضرب النبي ﷺ صدره، قال: الحمد لله الذي وفَّق رسولَ رسول الله ﷺ لما يرضى رسول الله ﷺ(٤).
(١) حُلَّة سِيَراء: نوع من البرود فيه خطوط يخالطه حرير. (حاشية السندي على النسائي: ٨/ ١٩٦). (٢) فأطرتُها: أي قسمتها بينهن بأن شققتها وجعلتُ لكل واحدة منهن قطعةً. والمراد بنسائي: من كان في بيته من النساء. (حاشية السندي على النسائي: ٨/ ١٩٧). (٣) هو في مسند علي بن الجعد برقم ٥٩١. وأخرجه أحمد برقم ١١٧١، ومسلم برقم ٢٠٧١ (١٧)، وأبو داود برقم ٤٠٤٣، والنسائي برقم ٥٢٩٨ من طرق عن شعبة بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري برقم ٢٤٧٢ و ٥٠٥١ و ٥٥٠٢، ومسلم برقم ٢٠٧١ (١٩) من طريق زيد بن وهب، عن علي. (٤) أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم (٢/ ٥٥ - ٥٦) من طريق أحمد بن زهير، عن علي بن الجعد، عن شعبة، عن أبي عون، عن الحارث بن عمرو، يحدث عن أصحاب رسول الله ﷺ، عن معاذ بن جبل. فخالَف فيه المصنفَ، وقد رواه جميع أصحاب شعبة عنه، عن أبي عون، عن الحارث، عن أصحاب معاذ، إلا أنه رواه بعضهم عن =